تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٦٣ - الكيسانيّة ومحمّد ابن الحنفيّة
وقد بيّن بطلان هذا المذهب بما لا مزيد عليه في موضعه [١].
وعلى كل حال ، فمُحمّد بريء من قبول هذه النسبة إليه ، وفي الخبر عن أبي الحسن الرضا ٧ قال : «كان أمير المؤمنين ٧ يقول : «المحامدةُ تأبی أن يعصى الله عزَّ وجلَّ.
قلت : ومَن المحامدة؟ قال : محمّد بن جعفر ، ومحمّد بن أبي بكر ، ومحمّد بن أبي حذيفة ، ومحمّد بن أمير المؤمنين» [٢].
وروى الكليني ; في الصحيح عن أبي عبيدة وزرارة جميعاً ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ٧ قال : «لمّا قُتل الحسين ٧ أرسل محمّد بن الحنفية إلى علي بن الحسين ٧ فخلا به ، فقال له : يا ابن أخي ، قَدْ علمت أن رسول الله ٦ دفع الوصية والإمامة من بعده إلى أمير المؤمنين ٧ ، ثُمَّ إلى الحسن ٧ ، ثُمَّ إلى الحسين ٧ ، وقد قتل أبوك رضياللهعنه وصلّى على روحه ولم يوصِ ، وأنا عمُّك وصنو أبيك وولادتي من علي ٧ في سنّي وقديمي أحقّ بها منك في حداثتك ، فلا تنازعني في الوصية والإمامة ، ولا تحاجّني.
فقال له على بن الحسين ٧ : يا عمّ ، اتّق الله ولا تدَّعِ ما ليس لك بحقّ ، إنّي أعظك أن تكون من الجاهلين. إنَّ أبي يا عمُّ ـ صلوات الله عليه ـ أوصی إليّ قبل أن يتوجَّه إلى العراق ، وعهد إليّ في ذلك قبل أن يستشهد بساعة ، وهذا سلاح رسول الله ٦ عندي ، فلا تتعرّض لهذا ؛ فإنّي أخاف عليك تقص
[١] ديوان السيِّد محمّد مهدي بحر العلوم ; : ٤١ ؛ والقصيدة فيه تتكون من ثلاثة وخمسين بيتاً.
[٢] اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) ١ : ٢۸٦ ح ١٢٥ ومحمّد بن أبي حذيفة هو ابن عتبة بن ربيعة ، وهو ابن خال معاوية.