تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٣٢ - مسألة المتعة
ففي تفسير الرازي : (روي أن النبيّ ٦ لما قدم مكّة في عمرته تزيّن نساء مكّة ، فشكا أصحاب الرسول ٦ طول العزوبة ، فقال : استمتعوا من هذه النساء.
واختلفوا في أنّها هل نسخت أم لا؟ فذهب السواد الأعظم من الأمَّة إلی أنها صارت منسوخة ، وقال السواد منهم : إنّها بقيت مباحة كما كانت.
قال : وهذا القول ـ أي : عدم النسخ ـ مرويٌّ عن ابن عبَّاس وعمران بن الحصين) ، انتهى [١].
وفي رجال الشيخ أبي علي ; في ترجمة عبد الملك بن جریج : (أنّ حلّية المتعة ليست من متفرّدات الشيعة حَتَّى يقال بتشيّع من قال بها ، بل الكثير من العامّة كان يذهب إليها أيضاً وكان الخلاف فيها بينهم معروفاً ، إلى أن استقر رأي علمائهم الأربعة [٢] على التحريم ، بل المنقول في جملة من كتب العامّة ـ على ما وجدت ـ انّ مالكاً أيضاً كان يستحلّ المتعة ، فلاحظ.
إلى أن قال ; : وقد عدّ السيِّد المرتضی رضياللهعنه في (الانتصار) وقبله شيخه المفيد ; جماعة من علماء العامّة كانوا يذهبون إلى حلّية المتعة ، وعدّا منهم عبد الملك بن جريج) ، انتهى [٣].
وذكر الشيخ عبد الحقّ الدهلويّ في (تحصيل الكمال) في ترجمة أبن جریج : (أنّه كان يبيح المتعة وفعلها) [٤].
[١] تفسير الرازي ١٠ : ٤٩.
[٢] علماؤهم الأربعة هم : أبو حنيفة ومالك بن أنس وابن حنبل وابن إدريس الشافعي.
[٣] منتهى المقال ٤ : ٢٦٣ رقم ١۸٢٣ ، الانتصار : ٢٦۸ ، خلاصة الإيجاز في المتعة : ٢١.
[٤] تحصيل الكمال ، لم أهتد إليه ، وذكر هذا القول الذهبي عند ترجمته لابن جريج في كتابه الكاشف في معرفة من له رواية في كتب السنة ١ : ٦٦٦ رقم ٣٤٦١ وفيه : (ويفعلها).