تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٩٤ - في معنى الخطأ والخطل
وذكر ابن جرير الطبري أنه من ساكني حمص ، توفّي بها سنة ٣٢ في خلافة عثمان بن عفان [١].
[في معنى الاستقالة]
[١٤] ـ قال ; : «واستقيله من خطاياي استقالة عبد معترف بما جناه ، نادم على ما فرَّط في جنب مولاه» [٢].
أقول : استقاله في البيع أي طلب فسخه ، أي أطلب منه تعالى رفع الخطايا عني ، والتعبير عن هذا المعنى بالاستقالة من حيث إنَّ المذنب يشتري سخط ربه بمرضاة نفسه ، وقوله : (استقالة عبد معترف بما جناه) جيء به ؛ لأن الاستقالة مع الاعتراف بالذنب أدخل في تحقق الإقالة وأسرع للإجابة.
[في معنى الخطأ والخطل]
[١٥] ـ قال ; : «وأسأله العصمة من الخطأ والخطل ، والسداد في القول والعمل» [٣].
أقول : قال جدّي الفاضل الصالح في الحاشية : «الخطأ وهو بفتح الخاء والطاء مع القصر نقيض الصواب ، وقد يمدّ ، وبكسر الخاء وسكون الطاء الذنب ، ومنه قوله تعالى : ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ [٤].
والخطل : هو المنطق الفاسد المضطرب.
[١] المنتخب من كتاب ذيل المذيل : ١١٦.
[٢] معالم الدين : ٣.
[٣] معالم الدين : ٣.
[٤] سورة الإسراء : من آية ٣١.