تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٩٣ - في أحوال كعب الأحبار
به ، فمضيت عنه وعلمت أنّ حقيقة الشكر هو هذا) ، انتهى [١].
[في أحوال كعب الأحبار]
وكعب الأحبار ـ بالحاء المهملة ـ أي : عالم العلماء ، وكان من علماء أهل الكتاب ، أسلم على عهد أمير المؤمنين ٧ فصار من فضلاء التابعين ، وإضافته كزيد الخيل [٢].
وفي الكافي في الصحيح عن زرارة أنه قال : «كنت قاعداً إلى جنب أبي جعفر ٧ وهو محتب [٣] مستقبل القبلة ، فقال : أما إنَّ النظر إليها عبادة ، فجاءه رجل من بجبيلة يقال له : عاصم بن عمر ، فقال لأبي جعفر ٧ : إنَّ كعب الأحبار كان يقول : إنَّ الكعبة تسجد لبيت المقدس في كلّ غداة. فقال أبو جعفر ٧ : فما تقول فيما قاله كعب؟ فقال : صدق ، القول ما قال كعب ، فقال أبو جعفر ٧ : كذبت وكذب كعب الأحبار معك ، وغضب.
قال زرارة : وما رأيته ٧ استقبل أحداً بقول ، «كذبتَ» غيره» [٤].
ونقل الشيخ أبو علي في رجاله عن ابن أبي الحديد أنه (روى جماعة من أهل السِّير أنّ علياً ٧ كان يقول عن كعب الأحبار : «إنّه لكذّاب» وكان كعب منحرفاً عن علي ٧) [٥].
[١] لم أهتد إلى مصدر هذه الحكاية.
[٢] مجمع البحرين ٤ : ٤٩.
[٣] محتب : الاحتباء هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليها ، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (النهاية في غريب الحديث ١ : ٣٣٥).
[٤] الكافي ٤ : ٢٣٩ ح ١.
[٥] شرح نهج البلاغة ٤ : ٧٧ ، منتهى المقال ٥ : ٢٥٥ رقم ٢٣٦٦.