تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٥٤٣ - الشاه صفي الصفوي
بيده في كلّ يوم ، وبذل الأموال الكثيرة على إصلاح النَّجف ، فأجرى الماء في آباره وصحنه) [١].
الشاه صفي الصفوي
وفي سنة ١۰٤١ توجَّه الشاه صفي بن صفي ميرزا ابن السلطان الشاه عبَّاس الماضي لزيارة العتبات ، فأدَّى ما عليه من النذور ، والإكرام ، والإنعام ، وإطعام أرباب الحاجات ، ورجع إلى بغداد [٢].
وفي سنة ١۰٤٢ أمر بتجديد القُبَّة المرتضوية ، وفسحة الحرم ووسعته. فاجتمع المعمارون في النَّجف ، واشتغلوا في تلك المصلحة الشريفة مدَّة ثلاث سنين ، ووجدوا في حوالي النَّجف معدن الصخر في غاية الجودة فعملوا منه ما يحتاج إليه. وأمر بشقِّ نهر عميق عريض من حوالي الحلَّة إلى مسجد الكوفة ، ومنه إلى الخورنق وأنزله إلى بحر النَّجف ، وأحدث هناك بحيرة يجتمع فيها الماء ، ثُمَّ بوسيلة القناة أوصل الماء داخل السور ، ثُمَّ باستعانة الدولاب أجرى الماء على وجه الأرض في الأزقّة والصحن المرتضوي.
وقال في ذلك شعراء العصر :
| شاه إقبال فرين خسرو دين شاه صفي | انکه خال قَدْ مش زبور افسر آمد | |
| يا فت توفيق که آرد بنجف آب فرات | وان بشارة بشه از حيدر صفدر آمد | |
| ساکنان نجف از تشنگي آزاد شدند | رحمة حق همه را شامل وياور آمد | |
| سال تاريخجه برسيدم از ايشان گفتند | آب ما از مدد ساقي کوثر آمد [١] |
[١] ينظر : تاريخ النجف الأشرف ٢ : ٢۸٧.
[٢] ينظر : تاريخ النجف الأشرف ٢ : ٢٩٥ ، وفيه أن زيارته كانت سنة ١۰٤٢ هـ.