تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٨٧ - اشتهار النهر العلقمي باسمه
| إنَّ خواطرَ كالآبارِ إن نُزِحَتْ | طابَتْ وإنْ تُبقِ فيها ماءها أجِنا | |
| فاصبحْ شَكوراً أياديكَ التي سَلَفَتْ | ما كُنْتُ أُظهِرُ عیبي بَعْدَ ما كَمَنا |
ولمكان إضرابي عنه وإعراضي حَتَّى عفى ذكر اسمه ، لم يبق إلا ما هو حقيق أن يرفض ولا يعرض ، ويضمر ولا يظهر ، ولكن مع ذلك أورد ما أدخل في حيز الامتثال ، وإن كان سرُّه أنسب بالحال ، فمنه :
| وما الإسرافُ مِنْ خُلُقي | وإنِّي لَأُجزّأُ بالقليلِ عَنِ الكثيرِ | |
| وما أُعطي المطامِعَ لي قياداً | ولو خُودِعتُ بالمالِ الخطيرِ | |
| وأُغمِضُ عن عُيوبِ الناس حَتّى | أخالَ وإن تناجيني ضميري | |
| وأحتملُ الأذى في كلِّ حالٍ | على مَضَضٍ وأعفو عن كثيرِ | |
| ومَنْ كانَ الإلهُ له حسيباً | أراهُ النُّجحَ في كُلِّ الأُمورِ |
ومنه قوله ; :
| يا راقداً والمنايا غيرُ راقدةٍ | وغافلاً وسهامُ الدهر ترمیهِ | |
| فيمَ أرتكَ الليالي قُبحَ دُخْلَتِها | وغَدرَها بالَّذي كانَتْ تصافيهِ | |
| أما أرتك الليالي قبح دخلتها | وغدرها بالذي كانت تصافيه | |
| رفقاً بنفسِكَ يا مغرورُ إنَّ لها | يوماً تشيبُ النواصي من دواهيهِ [١] |
ولمَّا توفّي رثاه الشيخ محفوظ بن وشاح بقصيدة يقول فيها :
| أقلقني الدهرُ وفرطُ الأسى | وزادَ في قلبي لهيفُ الضَّرامْ |
[١] خاتمة المستدرك ٢ : ٤٦٨ ، أمل الآمل ٢ : ٥۰.