تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٦٤ - ترجمة صاحب المعالم
وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [١] ، وكانت وفاته ; سنة ١۰۰۹هـ ورثاه بأبيات كتبها على قبره ، وهي قوله :
| ففي لِرَهْن ضریحٍ صارَ كالعَلَمِ | للجودِ والمجدِ والمعروفِ والكَرَمِ | |
| قد كانَ للدينِ شمساً يُستضاءُ به | محمّد ذو المزايا طاهرُ الشّيَمِ | |
| سقى ثراهُ وهنَّاهُ الكرامَةَ والـ | رَيْحانَ والرَّوحَ طُرّاً بارئُ النَّسَمِ |
والحق أنّ بينهما فرقاً في الدقّة والنظر يظهر لمن تأمّل مصنّفاتهما ، وأنّ صاحب العنوان ; كان أدقّ نظراً وأجمع من أنواع العلوم ، وكانا مدّة حياتهما إذا اتفق سبق أحدهما إلى المسجد وجاء الآخر بعده يقتدي به في الصلاة ، وكان كلٌّ منهما إذا صنّف شيئاً يرسل أجزاءه إلى الآخر وبعد ذلك يجتمعان على ما يوجبه البحث والتحرير.
وكان مولده الشريف في العشر الأخيرة من شهر رمضان سنة ٩٥۹ ، ووجد بخطه ; نقلاً عن خط والده الشهيد ; بعد ذكر تواريخ إخوته ما هذا لفظه : (وُلد أخوه حسن أبو منصور جمال الدين عشية الجمعة ، سابع عشر شهر رمضان المعظم سنة ٩٥۹ هـ والشمس في ثالثة الميزان والطالع زحل ، اللهُمَّ اجمل خاتمتنا إلى خير يا من بيده كلُّ خير).
وكان سنّه عند وفاة والده أربع سنين وأشهراً ، وقرأ على السيِّد على الصائغ ، والسيِّد علي نور الدين الكبير والد السيِّد محمّد صاحب المدارك ، والشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي ، وعمدة تحصيله على السيِّد علي الصائغ في أكثر العلوم
[١] سورة الأحزاب: ٢٣.