تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٩٥ - مرقد الإمام علي
مرقد الإمام علي ٧ في النجف
الخامس : [قال العلّامة المجلسي ;] [١] : (اختلف الناس في موضع قبر أمير المؤمنين ٧ ، فقيل : إنه في بيته ، وقيل : في رحبة المسجد ، وقيل : إنه في كرخ بغداد ، لكن اتفقت الشيعة سلفاً وخلفاً ونقلاً عن أئمّتهم : على أنّه لم يدفن إلّا في الغريّ ، في الموضع المعروف الآن ، والأخبار في ذلك متواترة ، وقد كتب السيِّد ابن طاووس في ذلك كتاباً سمّاه (فرحة الغري) [٢] ، ونقل الأخبار والقصص الكثيرة الدالّة على المذهب المنصور.
قال ; : وقد قدّمنا بعض القول في ذلك في أبواب شهادته صلوات الله عليه ، والأمر أوضح من أن يحتاج إلى البيان) [٣].
وقال الديلمي في (إرشاد القلوب) : (وأمّا الدليل الواضح والبرهان اللّائح على أن قبره الشريف ٧ موجود بالغري فمن وجوه :
الأوّل : تواتر الإمامية الاثنا عشرية يروونه خلفاً عن سلف.
[١] ما بين المعقوفين زيادة منا لإتمام المعني.
[٢] فرحة الغري بصرحة الغري : للسيّد أبي المظفر غیاث الدين عبد الكريم بن أبي الفضائل أحمد بن موسی بن طاووس الحلي ، المتوفّی ٦۹٢ وكانت ولادته ٦٣۸ فيه الآثار الدالة على قبر أمير المؤمنين ٧ ، مرتباً على مقدّمتين وخمسة عشر باباً ، المقدّمة الأولى في أنّه في الغري السري ، المقدّمة الثانية في ذكر السبب لإخفائه وفهرس الأبواب مذكور في أوله ، وللسيّد أبي عبد الله محمّد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمان الحسيني صاحب كتاب (فضل الكوفة) المقدّم على السيِّد عبد الكريم بن طاووس كتابٌ في هذا الباب ، مشتمل على الأسانيد والروايات للمعجزات والكرامات عن القبر ، كما ذكره السيِّد علي بن طاووس عمّ السيِّد عبد الكريم والمتوفی ٦٦٤ في أواخر (الإقبال) عند ذكره لزيارات يوم الغدير ، وللقدماء في هذا الباب (کتاب موضع قبر أمير المؤمنين ٧) لأبي الحسين بن تمام ، كما يعبّر عنه النجاشي ، وهو أبو الحسين محمّد بن علي بن الفضل بن تمام الدهقان الكوني ، من مشايخ أبي محمّد هارون بن موسی التلعکبري ، وقد سمع منه في ٣٤۰ وأيضاً كتاب (موضع قبر أمير المؤمنين ٧) لأبي جعفر محمّد بن مکران بن حمدان الرازي ، ساكن الكوفة ، ذكرهما النجاشي ولعله الَّذي سمع منه التلعکبري أيضاً في ٣٤٥. (الذريعة ١٦ : ١٥۹ رقم ٤٣٣ باختصار).
[٣] بحار الأنوار ۹٧ : ٢٥١ بتصرف يسير.