تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٧٩ - آية ﴿
ومقتضى حمل المطلق على المقيّد هو الجمع بينهما بحمل هذه على ما عدا آية (السجدة) ، فقد تحقّق من جميع ما ذكرناه أنّ الأظهر قصر الحكم بالتحريم على موضع السجود لا غير.
آية : ﴿اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ...﴾
[٤٨] ـ قال ; : «الثاني قوله تعالى : ﴿اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا ...﴾ [١] الآية ، فإنّه سبحانه جعل العلم علّة لخلق العالم العلوي والسفلي طرّاً ، وكفى بذلك جلالة» [٢].
أقول : الآية في آخر سورة الطلاق ، والمعنى : الأمر بمعنى الوحي ، أي : ينزل الوحي بين السماوات والأرض ، ينزل به جبرئيل من السماء السابعة إلى الأرض السابعة ، لكي تعلموا إذا تفكّرتم في خلقها وما جرى من التدبير فيهما ، أنّ من بلغت قدرته هذه ال مبالغ التي لا يمكن أن تكون لغيره ، كانت قدرته ذاتية لا يعجزه شيء عمّا أراده.
الإعراب :
الله : مبتدأ.
الَّذي : اسم موصول.
خلق : فعل ماضي وفاعله مستتر فيه تقديره هو راجع إلى الله.
[١] سورة الطلاق : من آية ١٢.
[٢] معالم الدين : ٩.