تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٨٤ - اشتهار النهر العلقمي باسمه
| أغيبُ عنكَ وأشواقي تجاذبُني | إلى لقائِكَ جذبَ المُغرَمِ العاني | |
| إلى لقاءِ حبيبٍ مثلِ بدرِ دُجیً | وقد رماهُ باعراضٍ وهجرانِ | |
| قلبي وشخصُك مقرونانِ في قَرَنٍ | عند انتباهي وبعدَ النومِ يغشاني | |
| حَلَلْتَ منّي مَحَلّ الروح في جسدي | فأنتَ ذكرايَ في سرِّي وإعلاني | |
| لو لا المخافةُ مِن كُروهٍ ومن مللٍ | لطالَ نحوَكَ تَردادي وإتياني | |
| يا جعفرُ بنَ سعيدٍ يا إمامَ هدى | يا أوحدَ الدهرِ يا مَنْ مالَهُ ثاني | |
| إنَّي بِحُبِّكَ مُغرىً غيرَ مُكتَرِثٍ | بِمَنْ يلومُ وفي حُبِّيكَ يلحاني | |
| فأنتَ سيِّدُ أهلِ الفضلِ كلَّهِمُ | لم يَختلِفْ أبداً في فضلِكَ اثنانِ | |
| في قلبِكَ العلُم مخزونٌ بأجمَعِهِ | تَهدي بهِ مِن ضَلالٍ كلِّ حَيرْانِ | |
| وفوكَ فيه لسانٌ حَشْوُهُ حِكَمٌ | تروي بهِ مِنْ زلالٍ كلَّ ظمآنِ | |
| وفخرُكَ الشامخُ الراسي وَزَنْتَ به | رَضوی فزادَ علی رَضوی وَثهْلانِ | |
| وحسنُ أخلاقِكَ اللاتي فَضَلْتَ بها | كلِّ البريَّةِ مِنْ قاصٍ ومِنْ دانِ | |
| تُغني عن المأثُراتِ الباقياتِ ومَنْ | يُحصي جواهرَ أجبالٍ وكُئْبانِ | |
| يا مَنْ على دُرُجِ العلياءِ مرتقياً | أنتَ العظيمُ الكبيرُ القدرِ والشانِ |
فأجابَهُ المحقِّق ; :
| لقد وافَتْ قصائِدُكَ العوالي | تهزُّ معاطِفَ اللَّفظِ الرَّشيقِ | |
| فَضَضْتُ خِتامَهُنَّ فَخِلْتُ أنَّي | فَضَضْتُ بِهِنَّ عن مِسْكٍ فَتيقِ | |
| وحالَ الطَّرفُ منها في رياضٍ | كُسِينَ بناظرِ الزهرِ الأنيقِ | |
| فَكَمْ أبصرتُ من لفظٍ بدیعٍ | يُدَلُّ بناظرِ الزهرِ الأنيقِ | |
| وكَمْ شاهَدْتُ من عِلْمٍ خَفِيٍّ | يُقرِّبُ مَطلبَ الفضلِ السّحيقِ |