تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٢٩ - أشعاره
| وتظهرُ الزهدَ في الدنيا وأنتَ على | عکوفِها کعُکوفِ الكبِ في الجِيَفِ | |
| الفقر سرُّ وعنك النفسُ تحجبُه | فارفع حجابَكَ تجلُ ظلمَةَ التلفِ | |
| وفارقِ الجنسَ واقر النفسَ في نَفسٍ | وغِبْ عن الحُسنِ واجلِبْ دمعَةَ الأسَفِ | |
| وَاتْلُ المثاني ووحِّدْ إن عزمتَ على | ذكرِ الحبيبِ وصِفْ ما شئت واتَّصفِ | |
| واخضَعْ له وتذلَّل إذ دعيتَ لهُ | واعرِف محلَّكَ من آباكَ واعترِفِ | |
| وقِفْ على عرفاتِ الذلِّ منكسراً | وحولَ كعبةِ عرفانِ الصَّفا فَطُفِ | |
| وادخل إلى خلوة الأفكار مبتكراً | وعُدْ إلى حانة الأذكار بالصُّحُفِ | |
| وإنْ سقاكَ مُديرُ الراحِ من بدهِ | كأسَ التجلَّي فَخُذْ بالطاسِ واعْتَرِفِ | |
| واشربْ وسَقِّ ولا تبخَلْ على ظمأ | فإنْ رجعتَ بلا رِيٍّ فوا أسفي [١] |
ومن شعره ما كتبه إلى الشيخ شمس الدين محمّد بن عبد العالي الكركي العاملي حين قَدْومه من مكَّة المشرفة :
| ندمتَ بطالعِ السعدِ السعيدِ | فحيَّاكَ القريبُ مع البعيدِ | |
| وأحييتَ القلوبَ وكان كلٌّ | من الأصحابِ بعدَك كالفقيدِ | |
| وزرتَ المُصطفی وبنيهِ حقّاً | وبُلِّغْتَ الأمانيَ في الصُّعودِ | |
| نَعِمْتَ بحجِّ بیتِ اللهِ حَتَّی | وصلتَ إلى المكارِمِ والسُّعودِ | |
| وعاودت الأقارِبَ في نعيمٍ | من الرحمنِ أُتبِعَ بالخُلودِ | |
| ودامَ لك الهنا بِهِمُ وداموا | مع الأيام في رَغمِ الحَسودِ | |
| فلو حلفت حاكيتَ المثاني | بطاعَةِ والدٍ بَرٍّ ودودِ |
[١] أعيان الشيعة ١٠ : ٦٣.