تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٣ - تاريخ المكتبة
المرحلة الثالثة :
وهي بعد وفاة السيِّد هاشم ; ، تمثلت بجردها من قبل لجنة منتدبة ، وحبسها بسبب الظروف العصيبة التي مر بها العراق ، قال الأُستاذ الخليلي ما نصّه : ( ... وعلى أنَّ مجموع كتب مكتبته ليس كبيراً ، ولكنَّها تضم نسخاً نادرة ذات قيمة وهي تبلغ نحو (٤٠٠٠) كتاب حسب الجرد الذي قامت به لجنة منتدبة بعد وفاته ، وقد أخرج السيِّد هاشم هذه المكتبة من حوزة الملكية الخاصة ، ووقفها للجميع ، ولكنَّها لم تزل لليوم وهي في بيته محبوسة لم ير وجهها النور على الرغم من كونها وفقاً للجميع ، إذ لم يتيسر لزوجته أن تخرجها للناس بعد) [١].
المرحلة الرابعة :
والتي تمثلت بتفرق المكتبة أيدي سبأ بين موضع وآخر بخلاف وقفيتها التي تظهر في ختم الكتب ، وذلك بسبب الظروف العصيبة التي مرَّت على أرض العراق من جراء تحكُّم الجبابرة الطغاة علينا ، وإهمال المكتبة من الورثة والآل ، وغيرها من الأسباب التي يطول سردها هنا.
قال العلامة السيِّد مُحَمَّد صادق آل بحر العلوم ; (ت ١٣٩٩ هـ) ، ما نصّه : ( ... ولكنّه ـ ويا للأسف ـ أصبحت بعد وفاته ضحية العواطف والأهواء لا ينتفع بها ، ولا يمكن أن يطَّلع عليها أيُّ إنسان ، مبعثرة غير منظَّمة) [٢].
[١] موسوعة العتبات المقدَّسة ٧ : ٢٩٩.
[٢] مقدمة الفوائد الرجالية ١ : ١٩٣.