تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٦١٢ - رأس الإمام الحسين
وفي (معجم البلدان) : (أن بمصر من المشاهد والمزارات : بالقاهرة مشهداً به رأس الحسين بن علي رضياللهعنه ، نقل إليها من عسقلان لما أخذ الفرنج عسقلان.
قال : وهو خلف دار المملكة يزار) ، انتهى [١].
وقال اليافعي : (بعث برأس الحسين ٧ إلى عمرو بن سعيد ـ يعني : والي المدينة ـ فكفن ، ودفن بالبقيع عند قبر اُمَّه فاطمة ٨).
قال : (هذا أصح ما قيل فيه) [٢].
وذكر الشيخ ابن نما ، عن منصور این جمهور : (أنه دخل خزانة يزيد بن معاوية لما فتحت فوجد بها جونة حمراء فقال لغلامه سليم : احتفظ بهذه الجونة فإنَّها كنز من كنوز بني اُميَّة.
فلمَّا فتحها إذا فيها رأس الحسين ٧ وهو مخضوب بالسواد ، فقال لغلامه : آتني بثوب. فأتاه فلفَّه ، ثُمَّ دفنه بدمشق عند باب الفراديس عند البرج الثالث ممَّا يلي المشرق) [٣].
[١] معجم البلدان ٥ : ١٤٢.
[٢] مرآة الجنان ١ : ١۰۹.
[٣] مثير الأحران : ٨٥ ، وذكر بعده ما نصّه : (وحدّثني جماعة من أهل مصر إن مشهد الرأس عندهم يسمونه (مشهد الكريم) ، عليه من الذهب شيء كثير ، يقصدونه في المواسم ويزورونه ويزعمون أنه مدفون هناك ، والَّذي عليه المعول من أقوال أنه أعید إلی الجسد بعد أن طيف به في البلاد ودفن معه ، ولقد أحسن نائح هذه المرثية في فادح هذه الرزية :
| رأس ابن بنت محمّد ووصيه | للناظرين على قناة يرفعُ | |
| والمسلمون بمنظرٍ وبمسمعٍ | لا منكسرٌ فيهم ولا مُتفجِّعُ | |
| كحلت بمنظرك العيون عمايةً | واصم رزؤكَ كلَّ اذن تسمعُ | |
| أيقظتَ اجفاناً وكنت لها كرى | وانمت عيناً لم تكن بك تهجَعُ | |
| ما روضة إلا تمنَّتْ أنَّها | لك حفرة ولخطِّ قبرِكَ مضجَعُ |