تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٣٣ - مسألة المتعة
وابن جريج هذا من أكابر مشايخ العامّة وشيوخ أئمّتهم كما لا يخفى.
ويدلّ على الحِلّية من العقل ما ذكره المرتضى في (الانتصار) ، والعلَّامة أبو الفتوح الرازي في تفسيره (روض الجنان) ، وابن إدريس الحِلّي في (السرائر) : (إنّ من الثابت بالبرهان العقلي أنّ كل منفعة لا ضرر فيها في عاجل ولا آجل فهي مباحة بضرورة العقل ، وهذه صفة نكاح المتعة فيجب إباحته بضرورة العقل) [١].
ومن النقل : قوله تعالى في سورة النساء : ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [٢] ، اتفق جمهور المفسِّرين على أنَّ المراد به نكاح المتعة ، وأجمع أهل البيت : على ذلك [٣].
وروي عن جماعة من الصحابة منهم اُبي بن كعب ، وابن عبَّاس ، وابن مسعود أنهم قرؤوا : (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمَّی) وذلك تصريح بأنَّ المراد به عقد المتعة.
ومن جملة من روى ذلك الثعلبي في تفسيره عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عبَّاس ، ومحمّد بن جرير الطبري ، والفخر الرازي ، والنيسابوري في تفاسيرهم عن أبي نضرة [٥].
[١] الانتصار : ٢٦۸ ، تفسير الرازي ١۰ : ٥٣ ، السرائر ٢ : ٦١۸.
[٢] سورة النساء : من آية ٢٤.
[٣] ينظر : تفسير السمرقندي ١ : ٣١۹ ، المصنّف لعبد الرزاق ٧ : ٤۹۸ ، تفسير العياشي ١ : ٢٣٤ ، التبيان ٣ : ١٦٥.
[٤] ينظر : مستدرك الحاكم ٢ : ٣۰٥ ، السنن الكبرى ٧ : ٢۰٥ ، عمدة القاري ١۸ : ٢۰۸ ، المعجم الكبير ١۰ : ٣٢۰ التبيان ٣ : ١٦٥.
[٥] تفسير الثعلبي ٣ : ٢۸٦ ، جامع البيان ٥ : ١۸ ، تفسير الرازي ١۰ : ٥١ ، مستدرك الحاكم ٢ : ٣۰٥ ، غرائب القرآن ٥ : ٣٩٢.