تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٨٦ - قصيدة مروان شاعر الرشيد والردّ عليها
| وأكرِمْ بِمَنْ يُعلي النبيّ بشأنها | واسمِع بما قَدْ قال من قولِهِ الفَصْلِ | |
| ألا فاطم مِنّي ومَنْ هي بضعتي | ومن قَطعها قطعي ومَنْ وصْلُها وَصلي | |
| ومَنِ لرضاها الله يرضى وسُخطُها | لَهُ سَخَطٌ اعظِمْ بذلك من قَوْلِ [١] | |
| لذا اختارها المختار للمرتضى الَّذي | رضاها رضاه في العزيمة والفعلِ | |
| ومن لا يزال الحقّ معه ولم يزل | مع الحقّ لا ينفك كلّ عن الكلِّ | |
| فأعظِمُ بزوجينِ الإلهُ ارتضاهُما | جَليلَيْنِ جلّا عن شبیهٍ وعَنْ مِثْلِ | |
| فكلٌّ لكلٍّ صالحٌ غير صالحٍ | له غيره والشكل یأبی سوى الشكلِ | |
| لذلك ما هَمَّ الوصي بخطبةٍ | حياة البتول الطهر فاقدة المِثْلِ | |
| بذا أخبر المختارُ والصِّدقُ قولُهُ | ابو حسنٍ ذاك المصدَّقُ في النَّقلِ | |
| فأضحى بريئاً والرسول مبرّئاً | وقد أبطلا دعواكم الرثّةَ الحبلِ | |
| بذلك فاعلم جَهْلَ قومٍ تحدَّثوا | بخطبته بنتِ اللَّعينِ أبي جَهْلِ | |
| نعم ، رغِبَت مخزومُ فيه وحاوَلَتْ | بذلِكَ فضلاً لو أُجيبت إلى الفَضْلِ | |
| فلمّا أبى الطُّهرُ الوصيُّ ولم يُجِبْ | رَمَتْهُ بما رامَت ومالَت إلى العَدْلِ | |
| وساعَدَها الرِّجسان فيهِ وحاولا | إثارةَ بغضاءٍ مِنَ الحِقْدِ في الأهْلِ | |
| فبرّأه المختار مِمَّا تحدَّثت | وما أظهَرَ الرِّجسانِ مِنْ كامِنِ الغِلِّ | |
| وقَدْ طوَّقا إذ ذاك منه بلعنةٍ | فسامتها خسفاً وذُلاً على ذلِّ | |
| وقد جاء تحريمُ النكاح لِحَيدرٍ | على فاطمٍ فيما الرُّواة له تُملي | |
| فإنْ كان حقّاً فالوصي أحقّ مَن | تجنَّبَ محظوراً مِنَ القولِ والفِعْلِ | |
| وكيف يُظَنُّ السوءُ بالطُّهرِ حَيدَرٍ | وربّ العُلى في ذكرِهِ فَضْلَهُ يُعلي | |
| وكيف يحومُ الوهمُ حَول مُطَهَّرٍ | مِنَ الرِّجس في فصلٍ مِنَ القَولِ لا هَزْلِ |
[١] في ديوانه المطبوع : (فضلِ).