تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٢٢ - تفسير المحكم والمتشابه
وفي الكافي عن الصادق ٧ ، قال : «نحن الراسخون في العلم ، ونحن نعلم تأويله» [١].
[تفسير المحكم والمتشابه]
ثمّ اختلف في تفسير المحكم والمتشابه ، قال الشيخ البهائي ; في شرح الأربعين : (المحكم في اللُّغة : هو المضبوط المتقن ، ويُطلق في الاصطلاح على ما اتّضح معناه ، وظهر لكلّ عاف باللُّغة مغزاه ، وعلى ما كان محفوظاً من النسخ أو التخصيص أو منهما معاً ، وعلى ما كان نظمه مستقيماً خالياً عن الخلل ، وعلى ما لا يحتمل من التأويل إلّا وجهاً واحداً ويقابله لكلّ واحد من هذه المعاني المتشابهة) [٢].
ثمّ قال [جدّي الفاضل الصالح بعد إيراد الكلام المتقدِّم] [٣] : (والمعنى الأوّل وهو أنّ المحكم ما اتّضح معناه وانتفى عنه الاشياء ، والمتشابه نثيضه ، رجّحه الغزالي ؛ لأنّ المحكم اسم مفعول من أحكم ، والإحكام الضبط والإتقان ، ولا شك أنّ ما كان واضح المعنى مضبوطاً متقناً لا اشتباه فيه) ، انتهى [٤].
وهذا هو مراد من فسّر المحكم بما علم المراد بظاهره من غير قرينة ، والمتشابه ما لم يعلم المراد بظاهره حَتَّى يقترن به ما يدل على المراد منه لالتباسه.
وأمّا المعنى الأخير فهو الَّذي يلوح من كلام الزمخشري في الكشّاف ، وحاصله : أنّ المحكم ما كان محفوظاً من الاحتمال بأن يكون له معنى ، ولا
[١] الكافي ١ : ٢١٣ ح ١.
[٢] الأربعون حديثاً : ٢٩٣.
[٣] ما بين المعقوفين زيادة منا لبيان من القائل.
[٤] عن شرح اُصول الكافي للمازندراني ٢ : ٣٠٩.