تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٦٩ - ترجمة صاحب المعالم
| أقسمت لولا رجاءُ القربِ يُسعفني | فكلَّما مِتُّ بالأشواقِ أحياني | |
| لكدت أقضي بها نحبي ولا عجبٌ | كَمْ أهلَكَ الوجدُ من شيبٍ وشبَّانِ | |
| يا جيرةَ الحيِّ قلبي بَعْدَ بُعدِكُمُ | في حيرةٍ بين أوصابٍ وأشجانِ | |
| يمضي الزَّمانُ عليهِ وَهُوَ ملتزمٌ | بحُبِّكم لم يدنسه بِسُلوانِ | |
| باق على العهد راع للذمام فما | يسوم عهدَكُم يوماً بنسيانِ | |
| فإن يراني سقامي أو نأى رشدي | فلا عِجُ الشوقِ أوهاني وألهاني | |
| وإنْ بَكَتْ مقلتي بعد الفراقِ دَمَاً | فمِن تَذكُرِكُمْ يا خيرَ جيرانِ |
وله قدسسره في صدر كتابة :
| سلام عليكم لا أرى العيشَ والنَّوى | يجاذِبُنا ثوبَ الحياةَ يطيبُ | |
| هلِ البينُ إلّا شرُّ داءٍ إذا اعترى | فليس له غيرُ اللِّقاءِ طَبيبُ |
وله طاب ثراه :
| سَقَوني في الهوی كأساً | معاني حُسنِهِم راحَهْ | |
| فلي في مهجتي أصلٌ | لوجدي أينَ شرّاحَهْ |
وله طاب ثراه :
| عرِّج على الأحباب يا ذا الحادي | أنبئهُمُ أنّي على الميعادِ | |
| وقلِ الكئيبُ لِبُعدِكُمْ غادَرْتُهُ | كالمَيْتِ مُلقىً بينَ أهلِ البادي | |
| ذا مقلةٍ أجفانُها قَدْ كُحِّلتْ | بعد التفرُّقِ والفلا بِسُهادِ | |
| ويقول من ظمأٍ به واحسرتي | حَتَّى متى يُروی غليلُ الصادِ | |
| بَعُدَت ديارُ أحبَّتي فلنا بهم | قدح الزناد مسعَّر بفؤادي | |
| ولقد نذرتُ صيامَ يومِ لقائِهِم | مَعَ أنّه مِنْ أكبرِ الأعيادِ |