تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٨٧ - حضور علي
الطبيب عليَّ ليلاً ، ووصف لي دواء آخذه في السَّحر كذا وكذا يوماً ، فلم يمكنّي تحصيله من الليل ، وخرج الطبيب من الباب ، وورد صاحب أبي الحسن ٧ في الحال ، ومعه صرَّة فيها ذلك الدواء بعينه ، فقال لي : أبو الحسن ٧ يقرئك السلام ، ويقول : خذ هذا الدواء كذا وكذا يوماً ، فأخذته ، فشربت وبرئت.
قال محمّد بن علي : فقال لي زيد بن علي : يا محمّد! أين الغلاة من هذا الحديث ، قاله المفيد في (الإرشاد)» ، انتهى [١].
ومن المسلّم عندنا أن إمامنا الجواد ٧ قام بأمر الإمامة وهو ابن ستّ سنين [٢] ، وفي أوّل سنة إمامته حجّ بيت الله الحرام ، وقَدْ اجتمعت عليه الشيعة من الأطراف ؛ لأجل التشرُّف بخدمته ، وكان أكثرهم من الفضلاء المشهورين ، وفي ثلاثة أيام منى وردت عليه ثلاثون ألف مسألة كلامية وغير كلامية ، وأجاب عنها على نهج الحقّ بحيث حارت عقولهم ، فأقروا بفضله وإمامته [٣].
والحجّة صلوات الله وسلامه عليه وعجل الله تعالى فرجه تلبّس بالإمامة وهو ابن خمس سنين أو أربع سنين أو ثلاث سنين.
[١] منهج المقال : ١٥٣ ، الكافي : ١ : ٥۰٢ ح ۹ ، الإرشاد : ٢ : ٣۰۸.
[٢] دلائل الإمامة : ٣۸۸.
[٣] ينظر الكافي ١ : ٤٩٦ ح ٧ ، وكان عمره حين أجاب عشر سنين بمقتضى النصّ الوارد فيه.