تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٥٠ - الجفر والجامعة من مؤلّفاته
تخصيصه بتكرُّم الوجه
وفي ریحانة الألبا : (أنّ الدعاء بـ(كرّم الله وجهه) مختصٌّ بأمير المؤمنین علی بن أبي طالب ، كرَّم الله وجهه في لسان الناس ؛ لأنه أسلم صبياً ولم يسجدُ لغير الله.
قال : وقد روت الشيعة فيه أثراً ، وهو أنّ اُمّه وهي حاملة به ، كانت إذا جاءت الصنم أحسّت بتحويل وجهه عنه في بطنها. ولم نر فيه نقلاً لغيرهم[١]) ، انتهى [٢].
الجفر والجامعة من مؤلفاته ٧
وكان المسلمون قاطبة في المسائل المشكلة يقتبسون من مشكاة أنواره ، وقد جُمِعَ من كلمات حكمته وآياته ما يشبه كتاب الله العزيز ، کنهج البلاغة [٣] وکتاب الوصایا [٤] ، وكتاب نثر اللآلي [٥] الَّذي جمعه الحسن بن بشر الآمدي ، ودیوان شعره الَّذي قد شرحه جملة من الأكابر من العامّة والخاصة. وفي جملة
[١] روى هذا الحديث أحمد بن منصور الكازروني في كتابه مفتاح الفتوح المؤلّف سنة ٧۰٧ هـ (مخطوط) [ينظر : نفحات الأزهار ١۰ : ١٧۹) ، وتبعه الشبلنجی في نور الأبصار ص ٧٦ وهما من علماء الجماعة ، ونسبة روايته إلى الشيعة افتراء محض ، وهم براء من هذا القول ، وهذه كتبهم تشهد بذلك فهي في كتبهم مربية الرسول الأعظم ٦ والموصوفة بلسانه بالأم ، وهي أجل من أن تسجد لصنم ، وما هذا القول إلا شنشنة ؛ لكونها أم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧.
[٢] ريحانة الألبا ١ : ٤٣٤ رقم ٦٩.
[٣] نهج البلاغة : جمعه السيِّد محمّد بن الحسين المشهور بالشريف الرضي ت ٤۰٣ هـ.
[٤] كتاب الوصايا ، أي : وصاياه ٧ لعدّة من العلماء ، وأورد بعضها الكليني في كتابه (الرسائل).
[٥] نثر اللآلي : هو في الكلمات القصار من كلامه ٧ بترتیب حروف الهجاء كلها ٢٥۸ كلمة قصيرة جمعها أمين الإسلام الطبرسي المفسِّر الفضل بن الحسن ت ٥٤٨ هـ. (ينظر : الذريعة ٢٤ : ٥٣ رقم ٢٦٢)
وللشيخ أبي الفتح عبد الواحد بن محمّد بن عبد الواحد بن محمّد الآمدي الإمامي ، المتوفّى في ٥١٠ هـ کتاب (غرر الحکم ودرر الكلم) وهو من كلامه ٧ ، وليس للحسن بن بشر الآمدي كتابٌ في ذلك ، فلاح (ینظر الذريعة ١٦ : ٣۸ رقم ١٦٤).