تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٠٤ - الشهيد الثاني
| ومن عادَةِ العُربِ الكرامِ بِوَفدِهِمْ | إعادَتُهُ بالخيرِ والجبرِ والسوفرِ | |
| وإنْ يكُ وفدٌ قَدْ زَفَوا لِنزيلِهِم | فكيفَ وقَدْ أوعدتَني الخيرَ في مصرِ | |
| فَحقَّق رجائي سيِّدي في زيارتي | بِنَيلِ مُنائي والشفاعَةِ في حَشري |
ثم رجع من زيارة النبي ٦ ووصل إلى (جبع) في الرابع عشر من شهر صفة سنة ٩٤٤ ، ثُمَّ عمَّر داره التي أنشأها بجبع ومدحها الشيخ محمّد العودي المتقدَّم الذكر ; :
| فيالكِ بقعةً قَدْ نِلتِ خَيراً | وشرَّفَكِ الإلهُ بِمَن وطيكِ | |
| لقد أصبحتِ تفتخرينَ بُشراً | بزينِ الدين إذْ قَدْ حَلَّ فيكِ | |
| فكيف ولا افتخارَ وصرتِ ظرفاً | ونبعُ العلمِ من مسكوبٌ بِفيكِ | |
| تُمنَّى الواردون بأن يكونوا | مكانكِ في سِمار مُسامِريكِ | |
| لينتفعوا غرائبَ كلِّ فنٍّ | من الأقطارِ قَدْ جُمِّعْنَ فيكِ | |
| فلا زالَ السُّرورُ بكلِّ يومٍ | يخاطِبُ بالتحيَّةِ ساكنيكِ |
ومن شعر صاحب العنوان ; :
| لقد جاءَ في القرآنِ أيةُ حِكمَةً | تدمَّرُ آياتِ الضَّلالِ ومَنْ يجبرْ | |
| وتخبُر أنَّ الاختيارَ بأيدينا | فمَنْ شاءَ فليُؤمِنْ ومَنْ شاءَ فَليَكْفُرْ [١] |
وأمّا مصنفاته ; ، وما أفاده من التحقيقات :
[١] الدر المنثور ٢ : ١٥٧ ـ ١٨٢.