تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٨٥ - في مرحلة الشكر
ـ وتنزيه الأفعال عن القبح والعبث ، وكونها جالبة إليه تعالى نفعاً ودافعة عنه ضرّاً كأفعال العباد) [١].
حمداً : مفعول مطلق تأكيدي [٢].
يقربني إلى رضاه : وصف الحمد به تنبيها على أن المقصود الأصلي بالحمد هو تحصيل رضاه.
في مرحلة الشكر
[١٣] ـ قال ; : «وأكره شكراً أستوجب به المزيد من مواهبه وعطاياه» [٣].
أقول : (شكراً) : مفعول مطلق للتأكيد ، وجملة أستوجب لبيان أنَّ المقصود من الشكر طلب الزيادة كما قال عزّ من قائل : ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [٤].
وفي هذه الآية من المبالغة والاعتناء بحقّ الشكر ما لا يتصور فوق ذلك حيث عبَّر تعالى عن ترك الشكر بالكفر ، وقال : ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [٥].
[١] حكاه المجلسي ; في بحار الأنوار ٥٥ : ١٩٧ ، وذكر صدره الشيخ الطوسي ; في التبيان ١ : ١٣٤ ، والشيخ الطبرسي ; في مجمع البيان ١ : ١٤٧.
[٢] المفعول المطلق التأكيدي لا يوصف ، وهنا موصوف بقوله : (يقربني) ، فالصواب أنه نوعي ، وكذلك قوله : (شكراً) الآتي. ودعوى الاستئناف في كل من الجملتين بعد المصدر لتكون استئنافاً بيانياً بعيدة جداً ، أو استئنافاً نحوياً ممنوعة. (السيد محمد الطباطبائي).
[٣] معالم الدين : ٣.
[٤] سورة إبراهيم : من آية ٧.
[٥] سورة البقرة : من آية ١٥٢.