تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٦٤ - الكيسانيّة ومحمّد ابن الحنفيّة
العمر وتشتُّت الحال ، إنَّ الله تبارك وتعالى جعل الوصية والإمامة في عقب الحسين ٧ فإذا أردت أن تعلم ذلك فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حَتَّى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك».
قال أبو جعفر ٧ : «وكان الكلام بينهما بمكّة ، فانطلقا حَتَّى أتيا الحر الأسود ، فقال علي بن الحسين ٧ لمحمّد بن الحنفية : أبدأ أنت وابتهل إلى الله عزَّ وجلَّ ، وسله أن ينطق لك الحجر ، ثُمَّ سل. فابتهل محمّد بن الحنفية [١] في الدعاء وسأل الله عزَّ وجلَّ ثُمَّ دعا الحجر فلم يجبه.
فقال علي بن الحسين ٧ يا عم لو كُنْتَ وصياً وإماماً لأجابك.
قال له محمّد : فادع الله أنت يا ابن أخي وسله ، فدعا الله عزَّ وجلَّ علي بن الحسين ٧ بما أراد ، ثُمَّ قال : أسألك بالَّذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الخلق [٢] أجمعين ، لمّا أخبرتنا مَن الوصي والإمام بعد الحسين بن علي ٧؟
قال : فتحرَّك الحجر حَتَّى كاد أن يزول عن موضعه ، ثُمَّ أنطقه الله عزَّ وجلَّ بلسان عربي مبين ، فقال : اللهُمَّ إنَّ الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي ٧ إلى علي بن الحسين بن علي ٧» [٣].
[١] ليس في المصدر : (بن الحنفية).
[٢] في المصدر : (وميثاق الناس).
[٣] الكافي ١ : ٣۸٤ ح ٥ وتتمته : «وابن فاطمة بنت رسول الله ٦ ، قال : فأتصرف محمّد بن علي وهو يتولّى علي بن الحسين ٧» ، والحديث لم يرد عن أبي عبد الله ٧ ، فتأمَّل.