تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٦١ - الكيسانيّة ومحمّد ابن الحنفيّة
قال ابن جبير في رحلته : (ومن مشاهد أهل البيت : : مشهد أم كلثوم ابنة عليّ بن أبي طالب رضياللهعنه ، ويقال لها : زینب الصغرى ، وأم كلثوم ، كنية أوقعها النبيّ ٦ عليها ؛ لشبهها بابنته أم كلثوم رضياللهعنها ، والله أعلم بذلك ، ومشهدها الكريم بقرية قبليّ البلد تعرف بـ(راوية) على مقَدْار فرسخ ، وعليه مشهد [١] كبير ، وخارجه مساكن ، وله أوقاف ، وأهل هذه الجهات يعرفونه بقبر الستّ اُمّ كلثوم ، مشينا إليه وتبرّکنا برؤيته ، نفعنا الله بذلك [٢]) [٣].
الكيسانيّة ومحمّد ابن الحنفية
الثاني : ذهبت الكيسانيّة ـ وهم أصحاب المختار بن أبي عبيدة الثقفي ـ إلى إمامة محمّد بن الحنفيّة وفرض طاعته بعد الحسين ٧ على المشهور بينهم ، وزعموا أنّه حيٌّ لم يمت ولا يموت حَتَّى يظهر بالحق ، وهو المهديّ يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما مُلِئَتْ ظلماً وجوراً ، وأنّه مقيم بجبل (رضوى) [٤] وإلى ذلك يشير كُثَیّر عزّة ـ بالتصغير ـ الشاعر المعروف المتوفّى سنة ١٠٥ ، وكان کیسانيّ المذهب بقوله :
[١] في المصدر : (مسجد).
[٢] رحلة ابن جبير : ٢١۸.
[٣] اختلفت الأقوال في تحقيق قبر السيِّدة الطاهرة زينب الكبرى ٣ بين المدينة ومصر والشام ينظر في ذلك : (أخبار الزينبيات) المطبوع بتحقيق فارس حسون کریم ضمن میراث حدیث شيعة ع ١٧ من ٦١ ـ ٦۸ فإنه استوفى جميع الأقوال ، (تحية أهل القبور) المطبوع بضميمة (نزهة أهل الحرمين) للسيد حسن الصدر ، أعيان الشيعة ٧ : ١٣٦ ـ ١٤١ ، مراقد المعارف ١ : ٣٢٧ ـ ٣٣٧ ، مرقد العقيلة زينب ٣ للبحاثة محمّد حسنين السابقي زينب الكبرى ٣ للشيخ جعفر النقدي ، وفاة السيِّدة زينب الكبرى للشيخ فرج آل عمران المطبوع ضمن وفيات الأئمة : ٤٦٥ ـ ٤٧٩.
[٤] بنظر عن الكسانيّة : الملل والنحل ١ : ١٤٧ ، أعيان الشيعة ٣ : ٤٠٩.