تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٨٥ - قصيدة مروان شاعر الرشيد والردّ عليها
| من جهل الأبّ الَّذي كلُّ سائمٍ | بهِ عارِفٌ راعٍ فصيلٍ إلى عجلِ | |
| ومن هُوَ اقضاهُم كَمَنْ جدَ جدّه | ليقضيَ في جَدٍّ قضيةَ ذي فَصْلِ | |
| فأحصَوا قضاياهُ ثمانِينَ وِجْهَةً | تلوّن ألواناً وأخطأ في الكُلِّ | |
| ومن كَلَّ عن فهم الكَلالَةِ فهمُهُ | مُقرّاً بكُلِّ العَجْزِ عن ذاكَ والكَلْ | |
| وكم بينَ من قال اسالوني جَهْرَةً | ومن يستقيلُ الناسَ في المَحفِل الحَفلِ | |
| ومَنْ هو كرارٌ إلى الحرب يصطلي | بنيرانها حَتَّى تبوحَ بما یَصلي | |
| له الرايةُ العظمی بطيرُ بها إلى | قلوبٍ أُطيرَتْ مِنهُ بالرُّغْبِ والنَّصلِ | |
| ومَنْ لا يُرى في الحرب إلا مشمّراً | بذیل ذيول الفرِّ في المعشر الفلِ | |
| أبو حسينٍ ليثُ الوغى أسدُ الثری | مقدّمها عند الهزاهزِ والوَهْلِ | |
| أقام عمادَ الدين مِنْ بَعْدِ میلهِ | وثلَّ عُروشَ المشركينَ أُولي الحلِّ | |
| وقاتلَ في التأويلِ مَنْ بَعْدِ مَنْ بَغی | كما كان في التنزيل قاتَلَ من قبلِ | |
| فروّی من الكفَّارِ بالدَّمِ سيفَهُ | وثنّى به الباغينَ عَلّا نَهْلِ | |
| وزوَّجه المختارُ بضعَتَهُ وما | لها غيرُهُ في الناسِ مِنْ كُفُوٍ عَدْلِ | |
| وقال لها زوّجتكِ اليوم سيّداً | تقیّاً نقيّاً طاهرَ الفرعِ والأصْلِ | |
| وأنتِ أحَبُّ الناس عندي وإنّه | اعزُّ وأولى الكلّ بعديَ بالكُلِّ | |
| وإنَّ إله العرش ربَّ العُلا قضى | بذا وتولَّى الأمر والعقدَ مِنَ قَبلي | |
| فأبدَتْ رضاها واستجابَتْ لِرَبِّها | ووالدِها رَبِّ المكارِمِ والفضلِ | |
| وكم خاطبٍ قَدْ رُدَّ فيها ولم يُجَب | وكم طالبٍ صِهراً وما كان بالأهلِ | |
| وشيخانِ قَدْ رُدّا [١] وقد حدَّثَتْهما | نفوسُهُما أمراً فآبا على ذًلِّ | |
| ولولا عليٌ ما استجيبت لخاطبٍ | ولا كانت الزَّهرا تُزفٌّ إلى بعلِ |
[١] في ديوانه المطبوع : (وشیخاکمُ رُدّا).