تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٦٥ - حديثالبسملة والحمدلة
حديث البسملة والحملة
[١] ـ قال أجزل الله له الثواب كما ألهمه النُطق بالصّواب : «بسم الله الرحمن الرحيم» [١].
أقول : افتتح الكلام بالبسملة اقتداءً بحديث خير الأنام ٦ ففي تفسير العسكري ٧ عن آبائه ، عن علي ٧ : إنَّ رسول الله ٦ حدَّثني عن الله عزَّ وجلَّ أنَّه قال : «كلّ أمر ذي بال لا يُذكر بسم الله فيه ، فهو أبتر» [٢].
وفي (الجعفريات) قال : قال رسول الله ٦ : «كلّ كتاب لا يُبدأ فيه بذكر الله ، فهو أقطع» [٣].
قلت : وحديث الابتداء مرويٌ في التحميد أيضاً كما في (مجمع البحرين) أنَّ في الحديث : «كلّ أمر ذي بال لم يُبدأ بحمد الله فهو أبتر» [٤].
ورواه العامّة أيضاً في عامة كتبهم وصحاحهم [٥].
وعليه فالجمع بينهما مشكل ، فإنَّ الابتداء بكلّ منهما ينافي الابتداء بالآخر.
وأحسن ما قيل في حَلّ الإشكال : إنَّ الابتداء يُعتبر في العرف ممتداً من حين الأخذ في التصنيف إلى الشروع في المقصود فيقارنه التسمية والتحميد ، بل والصلاة على النبي ٦.
[١] معالم الدين : ٣.
[٢] التفسير المنسوب للإمام العسكري ٧ : ٢٥.
[٣] عنه مستدرك الوسائل ٨ : ٤٢٤ ح ٩٩١٧ : ٨.
[٤] مجمع البحرين ١ : ٢٦٦.
[٥] ينظر : السنن الكبرى للنسائي ٦ : ١٢٧ ح ١٠٣٢٨ ، صحيح ابن حبان ١ : ١٧٣ ، السنن الكبرى للبيهقي ٣ : ٢٠٩ ، كنز العمال ٣ : ٢٦٣ ح ٦٤٦٢ وغيرها ، وفيها : (فهو أقطع).