تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٢٨ - أشعاره
والمتوقَّع من مكارم أخلاقه ، ومحاسن ذاته ، إسبال ذيل العفو على هذا الهفو ، والسلام على أهل الإسلام) ، انتهى [١].
وفي جميع ما ذكرناه دلالة واضحة على بطلان ما في (أمل الآمل) من كون تأليف (اللمعة) في سنة حبس الشهيد ، وهي آخر سنيّ حياته الزاهرة التي كانت بوجوده عامرة [٢].
[أشعاره ;]
وربما ينسب إليه من الشعر ما هو في مقام العرفان :
| بالشوقِ والذوقِ نالوا عزَّة الشرفِ | لا بالدُّلوفِ ولا بالعُجبِ والصَّلَفِ | |
| ومذهبُ القوم أخلاقٌ مطهَّرة | بها تخلَّقَتِ الأجسادُ في نُطَفِ | |
| صبرٌ وشكرٌ وإیثارٌ ومَخمَصَةٌ | وأنفُسٌ تقطعُ الأنفاسَ باللَّهفِ | |
| والزهدُ في كلِّ فانِ لا بقاءَ له | کما مضت سُنَّةُ الأخيارِ والسَّلفِ | |
| قومٌ لتصفيةِ الأرواحِ قَدْ عَمِلوا | وأسلموا عَرَضَ الأشباحِ للتلفِ | |
| ما ضرَّهُمْ رثُّ أطمارٍ ولا خَلقٍ | كالدرِّ حاضِرُهُ مخلولِقُ الصَّلَفِ | |
| لا بالتخلُّقِ بالمعروفِ تعرفُهُم | ولا التكلُّف في شيء من الكَلَفِ | |
| يا شقوتي قَدْ تولَّت أُمّةَ سَلَفت | حَتَّى تخلّفْتُ في خلفٍ مِنَ الخَلَفِ | |
| ينمِّقون تزاويرَ الغُرورِ لنا | بالزُّورِ والبَهتِ والبُهتان والسَّرفِ | |
| ليسَ التصوُّفُ عُكّازاً ومِسبَحةً | کلّا ولا الفقرُ رؤيا ذلِكَ الشَّرفِ | |
| وإن تروحُ وتغدو في مرقَّعةٍ | وتحتَها موبقاتُ الكبرِ والسَّرفِ |
[١] مقدمة الروضة البهية ١ : ١٤٣ ، مستدركات أعيان الشيعة ١ : ٢٣٧ ، الشهيد الأول حياته وآثاره : ١٩٥.
[٢] أمل الآمل ١ : ١۸١ رقم ١٨۸.