تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٦٦ - الكيسانيّة ومحمّد ابن الحنفيّة
ومن كلامه : (ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بُدّاً حَتَّى يجعل له الله فرجاً) [١].
وكانت ولادته لسنتين بقيتا من خلافة عمر ، ووفاته في محرَّم سنة ۸١ بالمدينة ، ودفن بالبقيع ، وقيل : خرج إلى الطائف هارباً من ابن الزبير فمات هناك ، وقيل : مات ببلاد (أيلة) [٢] ـ وهي موضع برضوی ـ وهو جبل ينبع بین مكة والمدينة [٣].
وفي معجم البلدان : (أن (خارك) ؛ جزيرة في وسط البحر الفارسي ، قريبة من عبادان معروفة ، وفيه قبر يزار وينذر له ، يزعم أهل الجزيرة أنه قبر محمّد ابن الحنفية رضياللهعنه والتواريخ تأبى ذلك) [٤].
وفي العقد الفريد : (أنه وقف محمّد ابن الحنفيّة على قبر الحسين ٧ فخنقته العبرة ، ثُمَّ نطق فقال : يرحمك الله أبا محمّد ، فلَئِنْ عزّت حياتك فلقد هدّت وفاتك ، ولنعم الرُّوح روح ضمّه بدنك ، ولنعم البدن بدنٌ ضمّه كفنك ، وكيف لا يكون كذلك وأنت بقيّة ولد الأنبياء ، وسليل الهدي ، وخامس أصحاب الكساء ، غذتك أكفُّ الحقّ ، وربِّيتَ في حجر الإسلام فطبت حيّاً ، وطبت ميتاً ، وإن كانت أنفسنا غير طيبة بفراقك ، ولا شاكّة في الخيار لك) [٥].
[١] تهذيب الكمال ٢٦ : ١٥٢ ، ذیل تاریخ بغداد ٣ : ١۰٢ ، وفيات الأعيان ٤ : ١٧٢ ، والحديث ورد عن رسول الله ٦ في بعض المصادر كأسد الغابة ٥ : ٢٧۰ ، فلعل ابن الحنفية كان راوياً له.
[٢] وفيات الأعيان ٤ : ١٧٢.
[٣] معجم البلدان ١ : ٢۹٣.
[٤] معجم البلدان ٢ : ٣٣٧ ، وفي مزار قديم ان قبره بالكوفة. (ينظر الذريعة ٢۰ : ٣٢٣ رقم ٣٢٢١).
[٥] العقد الفرید ٣ : ٢٣۸ وفي هذا النص إشكالان ، أحدهما : أنه لم يعهد تكنية الإمام الحسين ٧ ، بأبي محمّد فهي كنية اخيه الإمام الحسن ٧ ، والآخر : إنه لم يعهد زيارة ابن الحنفية رضياللهعنه لقبر الإمام الحسين ٧ ،