تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٩٥ - في معنى الشهادة لله عزَّ وجلَّ
خطل في كلامه خَطَلاً وأخطل أي : أفحش فهو أخص من الخطأ [١].
وإنّما ذكره بعده : لأنَّ العصمة منه أهم في هذا المقام.
والسدادَ : بالنصب عطف على العصمة أي : أسأله التوفيق للسداد وهو الصواب ، والقصد ... إلخ) ، انتهى كلامه [٢].
[في معنى الشهادة لله عزَّ وجلَّ]
[١٦] ـ قال ; : «وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له» [٣].
أقول : هذا منه ; تصريح بالتوحيد بعدما دلَّ عليه كلامه المتقدِّم ، أعني : حصر الحمد عليه تعالى بالالتزام ، وخصَّ هذه الكلمة لأنها أعلى كلمة من حيث الثواب ؛ لأن المعترف بوحدانيته إذا اعترف بهذه الكلمة عند الموت وجبت له الجنّة ؛ لحديث : «من كان آخر كلامه : لا إله إلا الله فله الجنّة» [٤].
بل هي أشرف لفظة نُطق بها في التوحيد ؛ لانطباقها على جميع مراتبه من نفي الشريك والتركيب من الأجزاء الذهنية والخارجية.
و (لا) فيها نافية للجنس ، وإله : اسمها.
قيل : والخبر محذوف تقديره موجود ، ويضعف أنه لا ينفى إمكان معبود بالحق غيره تعالى ؛ لأنَّ الإمكان أعم من الوجود.
وقيل : ممكن ، وفيه أنه لا يدل على نفي التعدُّد مطلقاً.
[١] لسان العرب ١١ : ٢٠٩ مادة : (خ. ط. ل).
[٢] حاشية المعالم : ٤.
[٣] معالم الدين : ٣.
[٤] مسند أحمد ٥ : ٢٣٣ ، أمال الصدوق ٦٣٣ ح ٨٤٨ / ٥.