تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٨٨ - اشتهار النهر العلقمي باسمه
| لِفَقْدِ بَحرِ العلمِ والمُرتضى | في القولِ والعقلِ وفَصْلِ الخِصامُ | |
| أعني أبا القاسِم شَمسَ العُلى | الماجِدَ المِقدامَ ليتَ الزَّحامْ | |
| أزمّة الدينِ بتدبيرهِ | مَنظومَةٌ ، أحسِنْ بِذاكَ النِّظامْ! | |
| شَبِّهْ بهِ البازِيَّ في بَحثِهِ | وعِندَهُ الفاضِلُ فَرْخُ الحَمامْ | |
| قد أوضحَ الدينَ بتصنيفهِ | من بعدِ ما كانَ شديدَ الظَّلامْ | |
| بعدك أضحَى الناسُ في حَيْرَةِ | عالِمُهُم مشبَّه بالعَوامْ | |
| لولا الَّذي بيَّنَ في كُتْبِهِ | لأشرَفَ الدينُ على الإصْطِلامْ | |
| قَدْ قلتُ للقَبرِ الَّذي ضمَّهُ | کيفَ حَوَيْتَ البحرَ والبَحرُ طامْ؟ | |
| عَلَيكَ منِّي ما حدا سائِقٌ | أو غرَّدَ القُمرِيُّ الفا سَلامْ [١] |
ولقد رثاه الشيخ محمود بن يحيى بقصيدة منها :
| عزَّ العزاءُ فلاتَ حينَ عَزاءِ | مِنْ بَعدِ فُرقَةِ سيِّد الشُّعَراءِ | |
| العالمُ الحَبرُ الإمامُ المُرتضی | عَلَمُ الشَّريعةِ قدوَةُ العُلماءِ | |
| أكذا المنونُ تحطّ أطوادَ الحِجى | ويفيضُ منها بَحرُ كلِّ عَطاءِ | |
| ما للفتاوی لا یُرَدُّ جوابُها | ما للدعاوی غُطِّيتْ بِغِطاءِ | |
| ما ذاكَ إلّا حينَ ماتَ فقيدُنا | شمسُ المعالي أوحَدُ الفُضَلاءِ | |
| ذهبَ الَّذي كنَّا نصولُ بعزِّه | ولسانِهِ الماضي على الأعداءِ | |
| مَنْ الفتاوى المُشكِلاتِ يَحُلُّها | ويُبنُها بالكشفِ والإمضاءِ | |
| مَنْ للكلامِ يَبينُ من أسرارِهِ | معنی حقیقةِ خالِقِ الأشياءِ | |
| مَنْ ذا لِعلْمِ النحو واللُّغةِ التي | جاءت غرائِبُها عَنِ الفصَحاءِ |
[١] أمل الآمل ٢ : ٥١.