تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٩٠ - الجسد المثالي
فأين كانت حواء ومریم وآسیا وهنَّ في أماكن شتّى ، وليس إلا ظهور الأرواح الإلهية في القوالب البرزخية.
وروى ابن طاووس ; : (أن رجلاً من أصحاب عمر بن سعد ـ لعنه الله ـ رأى في الليلة التي قُتل فيها الحسين ٧ : أن أبواب السماء فتحت ونزل رسول الله ٦ ومعه الملائكة حَتَّى نزل آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، فأين كان الأنبياء حَتَّى نزلوا بكربلاء [١] ، وقَدْ دفنوا في بقاع شتّى وأجسادهم مودعة في قبورهم إلى يوم القيامة).
وعن الحسن بن علي ٧ أن أمير المؤمنين ٧ قال له وللحسين : «إذا وضعتماني في الضريح فصليا عليَّ ركعتين قبل أن تهيلا عليَّ التراب وانظرا ما يكون.
فلمَّا وضعاه في الضريح وفعلا ما أمرهما ، فإذا الضريح مغطى بثوب من سندس ، فكشف الحسن ٧ ممَّا يلي الوجه فوجد : رسول الله ٦ وآدم وإبراهيم يتحدثون مع أمير المؤمنين ٧ ، وكشف الحسين ٧ ممَّا يلي رجليه فوجد : الزهراء ٣ ومریم وحوّاء وآسيا ينحن على أمير المؤمنين ويندبنه» [٢].
فأين كان محمّد ٦ وإبراهيم في نجف الكوفة.
وروى ابن عبَّاس : «أن النبي ٦ رأى علياً وفاطمة والحسن ٧ والحسين ٧ في السماء ، وسلّم عليهم وقَدْ فارقهم في الأرض» [٣].
[١] الملهوف في قتلی الطفوف : ١۰۰ باختصار ، وفيه أنَّ حادثة الرؤيا وقعت في طريق السير إلى الشام.
[٢] بحار الأنوار ٤٢ : ٣٠١ عن مشارق الأنوار.
[٣] مائة منقبة : ٣٣ ، أمالي الصدوق : ٥٧ ، مناقب آل أبي طالب ٣ : ٦٠