تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٣٨ - مسألة المتعة
وفيه أيضاً في كتاب الحجّ عن أبي ذر : (أنه لا تصلح المتعة إلّا لنا خاصة ، يعني : متعة النساء ومتعة الحجّ) [١].
قلت : ومراد أبي ذر من قوله (لنا) يعني : اُمَّة محمّد ٦ ، كما عرفت من حديث ابن عبَّاس : (ما كانت المتعة إلّا رحمة رحم الله بها اُمَّة محمّد ٦).
وفي (صحيح البخاري) ـ الَّذي هو عند العامّة كالقرآن الثاني ـ في أوائل کتاب التفسير ، عن عمران بن الحصين أنّه قال : (نزلت آية المتعة في كتاب الله ، ففعلناها مع رسول الله ولم ينزل قرآن يحرمه ، ولم ينه عنها حَتَّى مات ، قال رجل برأيه ما شاء) [٣].
وفي (تفسير الرازي) أن عمر قال في خطبته : (متعتان كانتا على عهد رسول الله ٦ أنا أنهی عنهما وأعاقب عليهما) [٤].
وروى الترمذي : (أنه سمع رجلاً من أهل الشام وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال عبد الله بن عمر : هي حلال ، فقال الشامي : إن أباك قَدْ نهى عنها! فقال عبد الله بن عمر : أرأيت إن كان أبي نهی عنها وصنعها رسول الله صلی الله عليه وسلم ، أمرَ أبي يُتّبع أم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فقال الرجل : بل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال : لقد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح) [١].
[١] صحیح مسلم ٤ : ٤٦ وفيه : (المتعتان) بدل : (المتعة).
[٢] النهاية في غريب الحدیث ٢ : ٤۸۸.
[٣] صحيح البخاري ٥ : ١٥۸.
[٤] تفسير الرازي ١۰ : ٥٠.