تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٥٣ - ما ورد في العلم نظماً ونثراً
وكان يقال : العلم في الأرض بمنزلة الشمس في الفلك ، لولا الشمس لاظلَمَّ الجو ، ولولا العلم لاظلمَّ أهلُ الأرض.
وكان يقال : لا حُلّة أجمل من حُلّة أهل العلم والأدب ؛ لأن حُلل الثياب تبلى ، وحُلل الأدب تبقى ، وحُلل الثياب قَدْ يغتصبها الغاصب ويسرقها السارق ، وحُلل الآداب باقية مع جوهر النفس [١].
ولذا قال ٧ : «الناس موتى وأهلُ العلمِ أحياءُ» [٢].
وقال ٧ : «قيمة كل أمرئٍ ما يحسنه» [٣] ، حَتَّى قال الجاحظ في كتاب (البياني والتبيين) عند ذكر هذه الكلمة : (لو لم نقف من هذا الكتاب إلّا على هذه الكلمة لوجدناها شافية كافية ، ومجزية مُغنية ، بل لوجدناها فاضلة عن الكفاية ، وغير مقصّرة عن الغاية) [٤].
ومن كلام بعض الحكماء : (عليكم بالأدب فإنّه صاحب في السِّفر ، ومؤنس في الوحدة ، وجمال في المحفل ، وسبب إلى طلب الحاجة) [٥].
وقال سقراط الحكيم : (من فضيلة العلم أنك لا تقدر على أن يخدمك فيه أحد ، كما تجد من يخدمك في سائر الأشياء ، بل تخدمه بنفسك ولا يقدر أحد على سلبه عنك) [٦].
[١] شرح نهج البلاغة ١٨ : ٩٣.
[٢] الدر المختار ١ : ٤٣ وصدر البيت : (ففز بعلم ولا تجهل به أبدا).
[٣] عيون أخبار الرضا ٧ ١ : ٥٨.
[٤] البيان والتبيين ١ : ٦٥.
[٥] شرح نهج البلاغة ١٨ : ٩٣.
[٦] تفسير الرازي ٢ : ١٩٢.