تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٥٥ - ما ورد في العلم نظماً ونثراً
| وَمَهْمَا افتضّ أبكارَا لغواني | فَكَمْ بكرٍ مِنَ الحِكَمِ افتَضَضْتا |
ثمَّ قال بجهل من فضّل المالَ على العلم
| جَعَلْتَ المالَ فوقَ العِلمِ جَهْلاً | لَعَمرُكَ في القضية ما عَدَلنا | |
| وبينَهُما بنصّ الوحي بَوْنٌ | سَتَعْلَمُهُ إذا طه قرأتا [١] |
يريد قوله تعالى : ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [٢].
وكفى للعلم فضيلة قول رسول الله ٦ فيما ورد عنه : «نِعْمَ وزيرُ الإيمانِ العلمُ ، ونِعْمَ وزيرُ العِلمِ الحِلْمُ ، وَنِعْمَ وزيرُ الرِّفقِ الصَّبرُ» [٣].
وقديماً ما زال أهل العلم والأدب ينسلون إليه من كلّ حدب ، يجتنون أزهاره ويقطعون أثماره ، ويستكثرون منه بلحظة ، ويؤثرون ولو بلفظة ، يدأبون في جمعه وضمَّه ، وينصَبونَ في حفظه وفهمه ، حَتَّى قيل :
| أخو العلم حيٌّ خالِدٌ بَعْدَ موتِهِ | وَأَوْصالُهُ تَحْتَ التُّرابِ رَميمُ | |
| وذو الجَهلِ مَيْتٌ وهْوَ ماشٍ على الثرى | يُعَدُّ من الأحياءِ وَهوَ عَديمُ |
وهما لابن السيّد [٤].
[١] القصيدة للعلّامة الحلّي ; يوصي بها ولده بطلب العلم وتعليمه لمستحقيه. (ينظر : مقدمة إرشاد الأذهان ١ : ١٦٦ ، مقدمة قواعد الأحكام ١ : ١٤٥ ، مقدمة مختلف الشيعة ١ : ١٤٤ ، مجلة تراثنا ٨ : ٣٢٨).
[٢] سورة طه : من آية ١١٤.
[٣] الكافي ١ : ٤٨ ح ٣.
[٤] ابن السيّد : هو أبو محمّد عبد الله بن محمّد ابن السيِّد البطليوسي الأندلسي النحوي اللغوي ت ٥٢١ هـ (ينظر : وفيات الأعيان ٣ : ٩٦ رقم ٣٤٧ ، الوافي بالوفيات ١٧ : ٣٠٧ ، البداية والنهاية ١٢ : ١٤٥) ، وفيها البيتان.