تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٥٢ - ما ورد في العلم نظماً ونثراً
وجود شيء أشرف من العلم لكان من الواجب إظهار فضله بذلك الشيء لا بالعلم.
ما ورد في العلم نظما ونثرا
ولذا قال مولانا أمير المؤمنين ٧ :
| ما الفضلُ إلّا لأَهلِ العلمِ إنَّهُمُ | عَلَى الهُدى لِمَنِ استَهْدَى أدلّاءُ [١] |
وقال ٧ :
| رضينا قِسْمَةَ الجبَّارِ فينا | لنا عِلمٌ وللأعداءِ مالُ | |
| فإنَّ المالَ بالإنفاقِ يَفنَى | وإنَّ العلم باقٍ لا يزالُ [٢] |
وقال ٧ : «العلم وراثة كريمة ، والأدب حُلَلٌ مجدّدة ، والفكر مرآة صافية» [٣].
وإنّما قال : «العلم وراثة» ؛ لأن كلّ عالم من البشر إنّما يكتسب علمه من أُستاذ يهذّبه ، وموقفٍ يعلّمه ، فكأنّه ورث العلم منه كما يرث الابن المال من أبيه.
وكان يقال : عطيّة العالم شبيهة بمواهب الله عزَّ وجلَّ ؛ لأنها لا تنفد عند الجود بها ، وتبقى بكمالها عند مفيدها.
وكان يقال : الفضائل العلميّة تشبه النخل ، بطيء الثمرة بعيد الفساد.
[١] تفسير القرطبي ١٦ : ٣٤٢ ، الدر المختار ١ : ٤٣.
[٢] بحار الأنوار ٣٤ : ٤٣١ / ٧١ ، وفيه : (فإن المال يفنى عن قريب).
[٣] شرح نهج البلاغة ١٨ : ٩٣.