التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤ - مقدمة الناشر
و اهتمّوا بالتكلّم عن ناسخه و منسوخه، و محكمه و متشابهه، و تنزيله و تأويله، و عامّه و خاصّه، و إطلاقه و تقييده، و ترتيله و تجويده. و قد ركّزوا على هذه المسائل لأجل دفع شبهات المضلّين و المنحرفين حول الاعجاز و الوحي و انتماء التحريف إليه و ما شاكل ذلك، و هذا ما يعبّرون عنه اليوم ب «علوم القرآن».
و هذه السيرة المباركة من علمائنا العظام مستمرّة إلى يومنا هذا، و ستستمرّ إلى زمان ظهور الحجّة المهديّ المنتظر أرواحنا لتراب مقدمه الفداء. ان شاء اللّه و من اولئك الذين بذلوا طاقاتهم في هذا المجال العلّامة الألمعي و الاستاذ المحقق سماحة الشيخ محمّد هادي معرفة- حفظه اللّه تعالى- حيث قدّم حصيلة جهوده المحمودة للدفاع عن حريم القرآن العظيم و تبيين قداسته و تزييف ما يفترى عليه من الأكاذيب و الأباطيل على ضوء ما جاء في السنّة المطهّرة من طريق أهل البيت عليهم السّلام، فألّف كتابه المسمّى ب «التمهيد في علوم القرآن» في عدّة أجزاء[١]، و جعله مقدمة لتفسيره «الوسيط» كما صرّح به في مقدمة الكتاب.
و قد قامت المؤسّسة بطبعه و نشره- بعد تحقيقه و مقابلته و تنظيم فهارس مختلفة له- و تقديمه الى طلّاب العلم و الفضيلة و الى جميع من يرتوي من منهل معارف الكتاب العزيز، نسأل اللّه تعالى أن يوفق سماحة المؤلف لإتمام بقية الاجزاء، كما و نسأله سبحانه أن يوفق الاخوة الكرام- الذين ساهموا في إخراج هذا الكتاب بهذه الصورة لا سيّما الحاج محى الدين الواعظي و السيّد علي الطباطبائي و رعد البهبهاني و الحاج كمال الكاتب- و إيانا لنشر تعاليم القرآن الكريم و سنّة النبيّ العظيم و آله المنتجبين و آخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين.
مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة
[١] من الجدير بالذكر أنّ ثلاث أجزاء من هذا الكتاب قد طبع سابقا، و المؤسسة قامت بطبعها لمرّة ثانية مع إضافات كثيرة و تعليقات و تصحيحات مفيدة من المؤلّف حفظه اللّه، علاوة على طبع الجزء الرابع منه.