التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٢ - ٣ - مخالفات في رسم الخط
دأب أهل التحصيل، فلينظر في تأويله بما يليق به.
*** ٧- و عن الضحّاك أنّه قال: كيف تقرأ هذا الحرف ...؟ قال: «وَ قَضى رَبُّكَ»؟ قال: ليس كذلك نقرؤها نحن و لا ابن عباس، إنّما هي: و وصّى ربّك، و كذلك كانت تقرأ و تكتب. فاستمدّ كاتبكم فاحتمل القلم مدادا كثيرا فالتزقت الواو بالصاد ثم قرأ: «وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ»[١]. و لو كانت قضى من الربّ لم يستطع أحد ردّ قضائه. و لكنّه وصيّة أوصى بها العباد[٢].
*** ٨- أخرج ابن أبي داود عن سعيد بن جبير، قال: في القرآن أربعة أحرف لحن: «الصَّابِئُونَ»[٣]. «وَ الْمُقِيمِينَ»[٤]. «فَأَصَّدَّقَ وَ أَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ»[٥]. «إِنْ هذانِ لَساحِرانِ»[٦][٧].
٩- أخرج ابن أبي داود- أيضا- عن أبي خالد، قال: قلت لأبان بن عثمان: كيف صارت «وَ الْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ». و ما بين يديها و ما خلفها رفع؟! قال: من قبل الكاتب. كتب ما قبلها. ثم سأل المملي ما أكتب؟ قال: اكتب المقيمين الصلاة. فكتب ما قيل له[٨].
١٠- أخرج الطبري عن قيس بن سعد؛ قال: قرأ رجل عند علي (عليه
[١] النساء: ١٣١.
[٢] الإتقان: ج ١ ص ١٨٥.
[٣] المائدة: ٦٩. و القاعدة: النصب.
[٤] النساء: ١٦٢. و القاعدة: الرفع.
[٥] المنافقون: ١٠. و القاعدة: نصب« و اكون».
[٦] طه: ٦٣. و القياس: النصب.
[٧] المصاحف للسجستاني: ص ٣٣- ٣٤.
[٨] نفس المصدر.