التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٢ - ٧ - سورة إبراهيم مكية
فليفعل أيّ إنسان ما يريد ثم يعمد الى صلاة يصليها لتكون كفّارة عن كلّ ذنب يقترفه. هذا فضلا عن التهافت في نفس الرواية و عدم انسجامها مع الآية، و هو دليل آخر على وهنها. و أخيرا ففي أكثر الروايات: ثم تلا عليه الآية، و ليس فيها أنّها نزلت حينذاك. كما روى غير هذه الاقصوصة أيضا.
و الصحيح عندنا: أن سورة هود مكيّة بأجمعها، نظرا لوحدة سياقها المنتظم على اسلوب تقريعي بديع يتناسب و الدعوة في مكة.
*** ٦- سورة يوسف: مكيّة
في المصحف الأميري: استثناء ثلاث آيات من أوّلها (١- ٣) و قوله: «لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَ إِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ»[١]. قال جلال الدين: و هو واه جدا، لا يلتفت إليه[٢] قلت: و نحن نربأ بمثل العلّامة أبي عبد اللّه الزنجاني أن يتابع ثبت المصحف المصري من غير تحقيق، فيسجّله في كتابه القيم[٣]. و فضح الأمر أوضح من أن يستره وهم.
٧- سورة إبراهيم: مكيّة
قال الزركشي: سوى آيتين نزلتا في قتلى بدر من المشركين و هما قوله تعالى:
«أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ. جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَ بِئْسَ الْقَرارُ»[٤].
و الأصل في ذلك: ما روي عن سعد، عن عمر بن الخطاب قال: الذين بدّلوا نعمة اللّه كفرا، هما: الأفجران من قريش: بنو المغيرة و بنو اميّة. أمّا بنو
[١] يوسف: ٧.
[٢] الإتقان: ج ١ ص ١٥.
[٣] تاريخ القرآن لأبي عبد اللّه الزنجاني: ص ٢٨.
[٤] إبراهيم: ٢٨- ٢٩. البرهان: ج ١ ص ٢٠٠.