التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٤ - ١٧ - سورة الإنسان
١٦- سورة الملك
فيها قول غريب: أنّها مدنيّة[١] و الصحيح أنّها مكيّة قولا واحدا.
١٧- سورة الإنسان
قال عبد اللّه بن الزبير: نزلت بمكة[٢] و تبعه على ذلك جماعة ممّن يروقهم إنكار أي فضيلة لأهل البيت (عليهم السلام) و هي النقطة المركزيّة التي تدور عليها رحى هذا التبجّح الغريب[٣]! و عداء ابن الزبير لأهل البيت مشهور! و هكذا أصرّ سيّد قطب على أنّها مكيّة، مستشهدا بالسياق و قال: و احتمال أنّ هذه السورة مدنيّة- في نظرنا- هو احتمال ضعيف جدا، يمكن عدم اعتباره[٤].
قال الحافظ الحسكاني: اعترض بعض النواصب بأنّ هذه السورة مكيّة باتفاق المفسّرين، و هذه القصة- إن كانت- فهي مدنيّة، فكيف كانت سبب نزول السورة؟! فقال- ردّا على هذا القائل-: كيف يسوغ له دعوى الإجماع، مع قول الأكثر: أنّها مدنيّة! ... ثم ذكر نصوص الأئمة على ترتيب السور مصرّحة بأنّها نزلت في المدينة بعد سورة الرحمن و قبل سورة الطلاق، وفق ما قدّمنا[٥].
و هكذا حقّق العلّامة الطبرسي في تفسيره و غيره من محقّقي المفسّرين.
و العمدة: إطباق روايات الترتيب، لا تشذّ منها في ذلك و لا رواية واحدة[٦] و عليه فقضيّة السياق واهية، بعد أن لم تكن كليّة دائميّة.
[١] الإتقان: ج ١ ص ١٣. و تفسير شبر: ص ٥٤٢.
[٢] الدر المنثور: ج ٦ ص ٢٩٧.
[٣] راجع شواهد التنزيل: ص ٢٩٩.
[٤] في ظلال القرآن: ج ٢٩ ص ٢١٥.
[٥] شواهد التنزيل: ص ٣١٠ و ٣١٥.
[٦] راجع مجمع البيان: ج ١٠ ص ٤٠٥.