تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨ - كتاب الوقف وأخواته
الموقوفة على الأولاد أو الفقراء أو الجهات العامّة؛ حيث إنّ المقصود استنماؤها بإجارة ونحوها ووصول نفعها إلى الموقوف عليهم، بخلاف ما كان وقف انتفاع، كالدار الموقوفة على سُكنى الذرّيّة وكالمدرسة والمقبرة والقنطرة والخانات الموقوفة لنزول المارّة، فإنّ الظاهر عدم جواز إجارتها في حال من الأحوال.
(مسألة ٧٥): لو خرب بعض الوقف- بحيث جاز بيعه- واحتاج بعضه الآخر إلى التعمير لحصول المنفعة، فإن أمكن تعمير ذلك البعض المحتاج من منافعه، فالأحوط تعميره منها، وصرف ثمن البعض الآخر في اشتراء مثل الموقوفة، وإن لم يمكن لايبعد أن يكون الأولى- بل الأحوط- أن يصرف الثمن في التعمير المحتاج إليه. وأمّا جواز صرفه لتعميره الموجب لتوفير المنفعة فبعيد. نعم لو لم يكن الثمن بمقدار شراء مثل الموقوفة يصرف في التعمير ولو للتوفير.
(مسألة ٧٦): لا إشكال في جواز إفراز الوقف عن الملك الطلق؛ فيما إذا كانت العين المشتركة بينهما، فيتصديه مالك الطلق مع متولّي الوقف أو الموقوف عليهم.
بل الظاهر جواز قسمة الوقف- أيضاً- لو تعدّد الواقف والموقوف عليه، كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين، فوقف كلّ منهما حصّته المشاعة على أولاده. بل لايبعد الجواز فيما إذا تعدّد الوقف والموقوف عليه مع اتّحاد الواقف، كما إذا وقف نصف داره مشاعاً على مسجد والنصف الآخر على مشهد. ولايجوز قسمته بين أربابه إذا اتّحد الوقف والواقف؛ مع كون الموقوف عليهم بطوناً متلاحقة أيضاً. ولو وقع النزاع بين أربابه- بما جاز معه بيع الوقف- ولاينحسم إلّابالقسمة جازت، لكن لا تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة، ولعلّها ترجع إلى قسمة المنافع، والظاهر جوازها مطلقاً. وأمّا قسمة العين بحيث تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة، فالأقوى عدم جوازها مطلقاً.
(مسألة ٧٧): لو آجر الوقف البطن الأوّل، وانقرضوا قبل انقضاء مدّة الإجارة، بطلت بالنسبة إلى بقيّة المدّة إلّاأن يجيز البطن اللاحق، فتصحّ على