تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦١ - المقصد الثاني في الجناية على المنافع
(مسألة ٤): لو مات قبل مضيّ المدّة التي اجّلت استقرّت الدية، وكذا لو قلع آخر عينه، نعم لو ثبت عوده فقلعت فالظاهر الأرش، كما أنّه لو عاد قبل استيفاء الدية عليه الأرش، وأمّا بعده فالظاهر عدم الارتجاع.
(مسألة ٥): لو اختلفا في عوده فالقول قول المجنيّ عليه.
(مسألة ٦): لو ادّعى ذهاب بصره وعينه قائمة ولم يكن بيّنة من أهل الخبرة، أحلفه الحاكم القسامة وقضى له.
(مسألة ٧): لو ادّعى نقصان إحداهما قيست إلى الاخرى، واخذت الدية بالنسبة بعد القسامة استظهاراً. ولو ادّعى نقصانهما قيستا إلى من هو من أبناء سنّه، والزم الجاني التفاوت بعد الاستظهار بالأيمان إلّامع العلم بالصحّة، فيسقط الاستظهار.
(مسألة ٨): طريق المقايسة هاهنا كما في السمع، فتشدّ عينه الصحيحة ويأخذ رجل بيضة- مثلًا- ويبعد حتّى يقول المجنيّ عليه: «ما ابصرها»، فيعلّم عنده، ثمّ يعتبر في جهة اخرى أو الجهات الأربع فإن تساوت صدّق، وإلّا كذّب، وفي فرض الصدق تشدّ المصابة وتطلق الصحيحة فتعتبر بالجهتين أو الجهات، ويؤخذ من الدية بنسبة النقصان. وهذه المقايسة جارية في إصابة العينين ودعوى نقصانهما، لكن تعتبر مع العين الصحيحة من أبناء سنّه.
(مسألة ٩): لابدّ في المقايسة من ملاحظة الجهات؛ من حيث كثرة النور وقلّته، والأراضي من حيث الارتفاع والانخفاض، فلا تقاس مع ما يمنع عن المعرفة، ولا تقاس في يوم غيم.
الرابع: الشمّ، وفي إذهابه عن المنخرين الدية كاملة، وعن المنخر الواحد نصفها على إشكال في الثاني، فلايترك الاحتياط بالتصالح.