تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - القول في النذر
(مسألة ١٨): الأقوى جواز الحلف بغير اللَّه في الماضي والمستقبل وإن لم يترتّب على مخالفته إثم ولا كفّارة، كما أنّه ليس قسماً فاصلًا في الدعاوي والمرافعات.
القول في النذر
(مسألة ١): النذر هو الالتزام بعمل للَّهتعالى على نحو مخصوص، ولاينعقد بمجرّد النيّة، بل لابدّ من الصيغة، وهي ما كان مفادها جعل فعل أو ترك على ذمّته للَّه تعالى؛ بأن يقول: «للَّه عليّ أن أصوم، أو أن أترك شرب الخمر» مثلًا. وهل يُعتبر في الصيغة قول: «للَّه» بالخصوص، أو يُجزي غير هذه اللفظة من أسمائه المختصّة، كما تقدّم في اليمين؟ الظاهر هو الثاني. ولايبعد انعقاده بما يرادف القول المزبور من كلّ لغة، خصوصاً لمن لا يُحسن العربيّة، ولو اقتصر على قوله: «عليّ كذا» لم ينعقد وإن نوى في ضميره معنى «للَّه»، ولو قال: «نذرت للَّهأن أصوم»- مثلًا- أو «للَّه عليّ نذر صوم يوم»- مثلًا- لم ينعقد على إشكال، فلايترك الاحتياط.
(مسألة ٢): يشترط في الناذر: البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في متعلّق نذره، فلاينعقد نذر الصبيّ وإن كان مميّزاً وبلغ عشراً، ولا المجنون ولو أدواريّاً حال دوره، ولا المكره، ولا السكران، بل ولا الغضبان غضباً رافعاً للقصد، ولا السفيه المحجور عليه إن كان المنذور مالًا ولو في ذمّته، ولا المفلّس المحجور عليه إن كان المنذور من المال الذي حجر عليه وتعلّق به حقّ الغرماء.
(مسألة ٣): لايصحّ نذر الزوجة مع منع الزوج؛ وإن كان متعلّقاً بمالها ولم يكن العمل به مانعاً عن حقّه، بل الظاهر اشتراط انعقاده بإذنه، ولو أذن لها فنذرت انعقد، وليس له بعد ذلك حلّه ولا المنع عن الوفاء به، ولايشترط نذر الولد