تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - القول في اليمين
وقت آخر، وإن أطلق كان الوفاء بها بإيجاده في أيّ وقت كان ولو مرّة واحدة، وحنثها بتركه بالمرّة. ولايجب التكرار ولا الفور والبدار، ويجوز له التأخير ولو بالاختيار إلى أن يظنّ الفوت لظنّ طروّ العجز أو عروض الموت. وإن كان متعلّقها الترك، كما إذا حلف أن لايشرب الدخان- مثلًا- فإن قيّده بزمان كان حنثها بإيجاده ولو مرّة في ذلك الزمان، وإن أطلق كان مقتضاه التأبيد مدّة العمر، فلو أتى به مدّته ولو مرّة تحقّق الحنث.
(مسألة ١٥): لو كان المحلوف عليه الإتيان بعمل، كصوم يوم؛ سواء كان مقيّداً بزمان كصوم يوم من شعبان، أو مطلقاً، لم يكن له إلّاحنث واحد بتركه في الوقت المضروب أو مطلقاً. وكذلك إذا كان ترك عمل على الإطلاق- سواء قيّده بزمان أم لا- فالوفاء بها بتركه في الوقت المضروب أو مطلقاً، وحنثها بإيقاعه ولو مرّة واحدة، فلو أتى به حنث وانحلّت اليمين، فلو أتى به مراراً لم يحنث إلّامرّة واحدة، فلا تتكرّر الكفّارة. والأقوى أنّ الأمر كذلك لو حلف على أن يصوم كلّ خميس، أو حلف أن لايشرب الدخان كلّ جمعة، فلايتكرّر الحنث والكفّارة لو ترك الصوم في أكثر من يوم، أو شرب الدخان في أكثر من جمعة، وتنحلّ اليمين بالمخالفة الاولى، والاحتياط حسن.
(مسألة ١٦): كفّارة اليمين: عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام، وسيجيء تفصيلها في الكفّارات إن شاء اللَّه تعالى.
(مسألة ١٧): الأيمان الصادقة كلّها مكروهة؛ سواء كانت على الماضي أو المستقبل. نعم لو قصد بها دفع مظلمة عن نفسه أو غيره من إخوانه، جاز بلا كراهة ولو كذباً، بل ربما تجب اليمين الكاذبة لدفع ظالم عن نفسه أو عرضه، أو عن نفس مؤمن أو عرضه، والأقوى عدم وجوب التورية وإن أحسنها.