تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - القول في اليمين
إذنهما ورضاهما في انعقاد يمينهما؛ حتّى أنّه لو لم يطّلعا على حلفهما أو لم يحلّا مع علمهما لم تنعقد أصلًا، أو لابل كان منعهما مانعاً عن انعقادها وحلّهما رافعاً لاستمرارها، فتصحّ وتنعقد في الصورتين المزبورتين؟ قولان، أوّلهما لايخلو من رجحان، فحينئذٍ لايبعد عدم الانعقاد بدون إذنهما؛ حتّى في فعل واجب أو ترك حرام، لكن لا يُترك الاحتياط خصوصاً فيهما.
(مسألة ١٠): لا إشكال في انعقاد اليمين لو تعلّقت بفعل واجب أو مستحبّ أو بترك حرام أو مكروه، وفي عدم انعقادها لو تعلّقت بفعل حرام أو مكروه أو بترك واجب أو مستحبّ. وأمّا المباح المتساوي الطرفين في نظر الشرع، فإن ترجّح فعله على تركه بحسب المنافع والأغراض العقلائيّة الدنيويّة أو العكس، فلا إشكال في انعقادها إذا تعلّقت بطرفه الراجح، وعدم انعقادها لو تعلّقت بطرفه المرجوح، ولو ساوى طرفاه- بحسب الدنيا أيضاً- فهل تنعقد إن تعلّقت به فعلًا أو تركاً؟ قولان، أشهرهما وأحوطهما أوّلهما، بل لايخلو من قوّة.
(مسألة ١١): كما لا تنعقد اليمين على ما كان مرجوحاً، تنحلّ إن تعلّقت براجح ثمّ صار مرجوحاً، ولو عاد إلى الرجحان لم تعد اليمين بعد انحلالها على الأقوى.
(مسألة ١٢): إنّما تنعقد اليمين على المقدور دون غيره، ولو كان مقدوراً ثمّ طرأ عليه العجز بعدها، انحلّت إذا كان عجزه في تمام الوقت المضروب للمحلوف عليه، أو أبداً إذا كان الحلف مطلقاً. وكذا الحال في العسر والحرج الرافعين للتكليف.
(مسألة ١٣): إذا انعقدت اليمين وجب عليه الوفاء بها، وحرمت عليه مخالفتها، ووجبت الكفّارة بحنثها، والحنث الموجب للكفّارة هي المخالفة عمداً، فلو كانت جهلًا أو نسياناً أو اضطراراً أو إكراهاً فلا حنث ولا كفّارة.
(مسألة ١٤): لو كان متعلّق اليمين فعلًا- كالصلاة والصوم- فإن عيّن له وقتاً تعيّن، وكان الوفاء بها بالإتيان به في وقته، وحنثها بعدم الإتيان فيه وإن أتى به في