تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - القول في اليمين
بالحنث، ولا في ترتّب إثم أو كفّارة عليه. وكذا اليمين بالبراءة من اللَّه تعالى أو من رسوله صلى الله عليه و آله و سلم أو من دينه أو من الأئمّة عليهم السلام؛ بأن يقول- مثلًا-: برئتُ من اللَّه أو من دين الإسلام إن فعلت كذا، أو لم أفعل كذا»، فلايؤثّر في ترتّب الإثم أو الكفّارة على حنثه. نعم هذا الحلف بنفسه حرام، ويأثم حالفه؛ من غير فرق بين الصدق والكذب والحنث وعدمه، بل الأحوط تكفير الحالف بإطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مُدّ، ويستغفر اللَّه تعالى شأنه. وكذا لا تنعقد؛ بأن يقول: «إن لم أفعل كذا فأنا يهوديّ، أو نصرانيّ» مثلًا.
(مسألة ٧): لو علّق اليمين على مشيّة اللَّه تعالى؛ بأن قال: «واللَّهِ لأفعلنّ كذا إن شاء اللَّه»- وكان المقصود التعليق على مشيّته تعالى، لا مجرّد التبرّك بهذه الكلمة- لاتنعقد حتّى فيما كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام، بخلاف ما إذا علّق على مشيّة غيره؛ بأن قال: «واللَّهِ لأفعلنّ كذا إن شاء زيد» مثلًا، فإنّه تنعقد على تقدير مشيّته، فإن قال زيد: «أنا شئتُ أن تفعل كذا»، انعقدت ويتحقّق الحنث بتركه، وإن قال: «لم أشأ» لم تنعقد، ولو لم يعلم أنّه شاء أو لا لايترتّب عليه أثر وحنث. وكذا الحال لو علّق على شيء آخر غير المشيّة، فإنّه تنعقد على تقدير حصول المعلّق عليه، فيحنث لو لم يأت بالمحلوف عليه على ذلك التقدير.
(مسألة ٨): يعتبر في الحالف: البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في متعلّقه، فلا تنعقد يمين الصغير والمجنون مطبقاً أو أدواراً حال دوره، ولا المكره ولا السكران، بل ولا الغضبان في شدّة الغضب السالب للقصد، ولا المحجور عليه فيما حجر عليه.
(مسألة ٩): لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد، ولايمين الزوجة مع منع الزوج، إلّاأن يكون المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام وكان المنع متوجّهاً إليه، وأمّا إذا كان متوجّهاً إلى الحلف فلايبعد عدم انعقاده. ولو حلفا في غير ذلك كان للأب أو الزوج حلّ اليمين وارتفع أثرها، فلا حنث ولا كفّارة عليه. وهل يُشترط