التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٠٣ - المبحث الثاني في الأسباب
دية التالف، وفي رواية: يضمن الباقي تمام دية الميّت. وفيها ضعف[١]. ولو تصادم حاملان فأسقطتا وماتتا، سقط نصف دية كلّ واحدة منهما وثبت النصف، وثبت في مالهما نصف دية الجنين مع كون القتل شبيه العمد[٢]، ولو كان خطأً فعلى العاقلة.
(مسألة ١٨): لو دعا غيره فأخرجه من منزله ليلًا فهو له ضامن حتّى يرجع إليه، فإن فقد ولم يعلم حاله فهو ضامن لديته، وإن وجد مقتولًا وادّعى على غيره وأقام بيّنة فقد برئ، وإن عدم البيّنة فعليه الدية ولا قود عليه على الأصحّ، وكذا لو لم يقرّ بقتله ولا ادّعاه على غيره. وإن وجد ميّتاً، فإن علم أنّه مات حتف أنفه أو بلدغ حيّة أو عقرب، ولم يحتمل قتله، فلا ضمان، ومع احتمال قتله فعليه الضمان على الأصحّ[٣].
المبحث الثاني: في الأسباب
والمراد بها هاهنا: كلّ فعل يحصل التلف عنده بعلّة غيره؛ بحيث لولاه لما حصل التلف، كحفر البئر ونصب السكّين وإلقاء الحجر وإيجاد المعاثر ونحوها.
(مسألة ١): لو وضع حجراً في ملكه أو ملك مباح، أو حفر بئراً، أو أوتد وتداً، أو ألقى معاثر ونحو ذلك، لم يضمن دية العاثر، ولو كان في طريق المسلمين أو في ملك غيره بلا إذنه فعليه الضمان في ماله. ولو حفر في ملك غيره فرضي به المالك فالظاهر سقوط الضمان من الحافر، ولو فعل ذلك لمصلحة المارّة فالظاهر عدم الضمان، كمن رشّ الماء في الطريق لدفع الحرّ أو لعدم نشر الغبار ونحو ذلك.
(مسألة ٢): لو حفر بئراً- مثلًا- في ملكه ثمّ دعا من لم يطّلع كالأعمى، أو كان الطريق مظلماً، فالظاهر ضمانه، ولو دخل بلا إذنه أو بإذنه السابق قبل حفر البئر ولم يطّلع الآذن فلايضمن.
[١]- و هي غير معمول بها.
[٢]- كما تجب في تركة كلّ واحدة منهما أربع كفّارات: لنفسها، وصاحبتها، ولجنينيهما.
[٣]- بل على الأقوى.