التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٨٨ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
والمشهور الأوّل، ولا محيص عن الاحتياط بعدم القصاص، فحينئذٍ لو كان العائدة ناقصة متغيّرة ففيها الحكومة، وإن عادت كما كانت، فلا شيء غير التعزير إلّامع حصول نقص، ففيه الأرش[١].
(مسألة ٣٦): لو عادت بعد القصاص فعليه غرامتها[٢] للجاني بناءً على سقوط القصاص إلّا مع عود سنّ الجاني أيضاً، وتستعاد الدية لو أخذها صلحاً، ولو اقتصّ وعادت سنّ الجاني ليس للمجنيّ عليه إزالتها، ولو عادت سنّ المجنيّ عليه ليس للجاني إزالتها.
(مسألة ٣٧): لو قلع سنّ الصبي ينتظر به مدّة جرت العادة بالإنبات فيها، فإن عادت ففيها الأرش على قول معروف، ولايبعد أن يكون في كلّ سنّ منه بعير، وإن لم تعد ففيها القصاص.
(مسألة ٣٨): يثبت القصاص في قطع الذكر. ويتساوى في ذلك الصغير- ولو رضيعاً- والكبير بلغ كبره ما بلغ، والفحل والذي سلّت خصيتاه إذا لم يؤدّ إلى شلل فيه، والأغلف والمختون. ولايقطع الصحيح بذكر العنّين ومن في ذكره شلل، ويقطع ذكر العنّين بالصحيح والمشلول به. وكذا يثبت في قطع الحشفة، فتقطع الحشفة بالحشفة، وفي بعضها أو الزائد عليها استوفي بالقياس إلى الأصل، إن نصفاً فنصفاً وإن ثلثاً فثلثاً وهكذا.
(مسألة ٣٩): في الخصيتين قصاص، وكذا في إحداهما مع التساوي في المحلّ، فتقتصّ اليمنى باليمنى، واليسرى باليسرى، ولو خشي ذهاب منفعة الاخرى تُؤخذ الدية، ولايجوز القصاص إلّاأن يكون في عمل الجاني ذهاب المنفعة فيُقتصّ، فلو لم تذهب بالقصاص منفعة الاخرى مع ذهابها بفعل الجاني، فإن أمكن إذهابها مع قيام العين يجوز القصاص، وإلّا فعليه الدية. ولو قطع الذكر والخصيتين اقتصّ منه؛ سواء قطعهما على التعاقب أو لا.
[١]- بل عليه الأرش مطلقاً.
[٢]- الحكم بالغرامة لايخلو من تأمّل.