التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٨٧ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
يقطع من الجاني النصف أو ثلثاً فالثلث، ولاينظر إلى عظم المارن وصغره، أو قيس إلى تمام الأنف، فيقطع بحسابه؛ لئلّا يستوعب أنف الجاني إن كان صغيراً.
(مسألة ٣٠): يقتصّ الشفة بالشفة مع تساوي المحلّ، فالشفة العليا بالعليا والسفلى بالسفلى. وتستوي الطويلة والقصيرة، والكبيرة والصغيرة، والصحيحة والمريضة ما لم يصل إلى الشلل، والغليظة والرقيقة. ولو قطع بعضها فبحساب المساحة كما مرّ.
وقد ذكرنا حدّ الشفة في كتاب الديات.
(مسألة ٣١): يثبت القصاص في اللسان وبعضه ببعضه بشرط التساوي في النطق، فلايقطع الناطق بالأخرس، ويقطع الأخرس بالناطق وبالأخرس، والفصيح بغيره، والخفيف بالثقيل. ولو قطع لسان طفل يقتصّ به إلّامع إثبات خرسه، ولو ظهر فيه علامات الخرس ففيه الدية.
(مسألة ٣٢): في ثدي المرأة وحلمته قصاص، فلو قطعت امرأة ثدي اخرى أو حلمة ثديها يقتصّ منها، وكذا في حلمة الرجل القصاص، فلو قطع حلمته يقتصّ منه مع تساوي المحلّ، فاليمنى باليمنى، واليسرى باليسرى، ولو قطع الرجل حلمة ثدي المرأة فلها القصاص من غير ردّ.
(مسألة ٣٣): في السنّ قصاص بشرط تساوي المحلّ، فلايقلع ما في الفكّ الأعلى بما في الأسفل ولا العكس، ولا ما في اليمين باليسار وبالعكس، ولايقلع الثنيّة بالرباعية أو الطاحن أو الناب أو الضاحك وبالعكس، ولا تقلع الأصليّة بالزائدة، ولا الزائدة بالأصليّة، ولا الزائدة بالزائدة مع اختلاف المحلّ.
(مسألة ٣٤): لو كانت المقلوعة سنّ مثّغر- أيأصليّ نبت بعد سقوط أسنان الرضاع- ففيها القصاص، وهل في كسرها القصاص أو الدية والأرش؟ وجهان، الأقرب الأوّل، لكن لابدّ في الاقتصاص كسرها بما يحصل به المماثلة كالآلات الحديثة، ولايضرب بما يكسرها لعدم حصولها نوعاً.
(مسألة ٣٥): لو عادت المقلوعة قبل القصاص فهل يسقط القصاص أم لا؟ الأشبه الثاني،