التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٨٥ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
صارت بالإلصاق حيّة كسائر الأعضاء لم تكن ميتة، ويصحّ الصلاة معها، وليس للحاكم ولا لغيره إبانتها، بل لو أبانه شخص فعليه القصاص لو كان عن عمد وعلم، وإلّا فالدية، ولو قطع بعض الاذن ولم يبنها فإن أمكنت المماثلة في القصاص ثبت، وإلّا فلا، وله القصاص ولو مع إلصاقها.
(مسألة ٢٠): لو قطع اذنه فأزال سمعه فهما جنايتان، ولو قطع اذناً مستحشفة شلّاء ففي القصاص إشكال، بل لايبعد ثبوت ثلث الدية[١].
(مسألة ٢١): يثبت القصاص في العين، وتقتصّ مع مساواة المحلّ، فلا تقلع اليمنى باليسرى ولابالعكس، ولو كان الجاني أعور اقتصّ منه وإن عمي، فإنّ الحقّ أعماه، ولايردّ شيء إليه ولو كان ديتها دية النفس إذا كان العور خلقة أو بآفة من اللَّه تعالى؛ ولا فرق بين كونه أعور خلقة أو بجناية أو آفة أو قصاص، ولو قطع أعور العين الصحيحة من أعور يقتصّ منه[٢].
(مسألة ٢٢): لو قلع ذو عينين عين أعور اقتصّ له بعين واحدة، فهل له مع ذلك الردّ بنصف الدية؟ قيل لا، والأقوى ثبوته، والظاهر تخيير المجنيّ عليه بين أخذ الدية كاملة وبين الاقتصاص وأخذ نصفها، كما أنّ الظاهر أنّ الحكم ثابت فيما تكون لعين الأعور دية كاملة، كما كان خلقة أو بآفة من اللَّه؛ لا في غيره مثل ما إذا قلع عينه قصاصاً.
(مسألة ٢٣): لو قلع عيناً عمياء قائمة فلايقتصّ منه، وعليه ثلث الدية.
(مسألة ٢٤): لو أذهب الضوء دون الحدقة اقتصّ منه بالمماثل بما أمكن إذهاب الضوء مع بقاء الحدقة، فيرجع إلى حذّاق الأطبّاء ليفعلوا به ما ذكر. وقيل في طريقه:[٣] يطرح على أجفانه قطن مبلول، ثمّ تُحمى المرآة وتقابل بالشمس، ثمّ يفتح عيناه ويكلّف بالنظر إليها حتّى يذهب النظر وتبقى الحدقة. ولو لم يكن إذهاب الضوء إلّابإيقاع جناية اخرى
[١]- لكونه أحوط؛ وإن كان جواز القصاص لايخلو من وجه.
[٢]- ولايردّ إليه شيء.
[٣]- لابأس به إن أمكن ولم يستلزم التغرير.