التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٦٢ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس
(مسألة ١٧): يستحبّ أن تكون المتمتّع بها مؤمنة عفيفة، والسؤال عن حالها قبل التزويج؛ وأ نّها ذات بعل أو ذات عدّة أم لا، وأمّا بعده فمكروه. وليس السؤال والفحص عن حالها شرطاً في الصحّة.
(مسألة ١٨): يجوز التمتّع بالزانية على كراهية، خصوصاً لو كانت من العواهر والمشهورات بالزنا، وإن فعل فليمنعها من الفجور.
القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس
وهي قسمان: مشترك ومختصّ. أمّا المشترك: فهو الجنون، وهو اختلال العقل، وليس منه الإغماء، ومرض الصرع الموجب لعروض الحالة المعهودة في بعض الأوقات. ولكلّ من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه في الرجل مطلقاً؛ سواء كان جنونه قبل العقد مع جهل المرأة به، أو حدث بعده قبل الوطء أو بعده. نعم[١] في الحادث بعد العقد- إذا لم يبلغ حدّاً لايعرف أوقات الصلاة- تأمّل وإشكال، فلايترك الاحتياط. وأمّا في المرأة ففيما إذا كان قبل العقد ولم يعلم الرجل، دون ما إذا طرأ بعده. ولا فرق في الجنون الموجب للخيار بين المطبق والأدوار وإن وقع العقد حال إفاقته، كما أنّ الظاهر عدم الفرق في الحكم بين النكاح الدائم والمنقطع.
وأمّا المختصّ: فالمختصّ بالرجل ثلاثة: الخصاء، وهو سلّ الخصيتين أو رضّهما، وتفسخ به المرأة مع سبقه على العقد وعدم علمها به.
والجبّ، وهو قطع الذكر؛ بشرط أن لايبقى منه ما يمكن معه الوطء ولو قدر الحشفة، وتفسخ المرأة فيما إذا كان ذلك سابقاً على العقد[٢]. وأمّا اللاحق به ففيه تأمّل، بل لايبعد عدم الخيار في اللاحق مطلقاً؛ سواء كان قبل الوطء أو بعده.
والعنن، وهو مرض تضعف معه الآلة عن الانتشار بحيث يعجز عن الإيلاج. فتفسخ
[١]- لاوجه للاستدراك.
[٢]- أو لاحقاً بشرط كونه قبل الوطء، لابعده.