التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٠٩ - القول في لقطة غير الحيوان
فالأحوط التصالح.
(مسألة ٣٦): لو أخذ من شخص مالًا، ثمّ علم أنّه لغيره قد اخذ منه بغير وجه شرعيّ وعدواناً، ولم يعرف المالك، يجري عليه حكم مجهول المالك، لا اللّقطة؛ لما مرّ من أنّه يعتبر في صدقها الضياع عن المالك، ولا ضياع في هذا الفرض. نعم في خصوص ما إذا أودع عنده سارق مالًا، ثمّ تبيّن أنّه مال غيره ولم يعرفه، يجب عليه أن يمسكه ولايردّه إلى السارق مع الإمكان، ثمّ هو بحكم اللقطة، فيعرّفه حولًا، فإن أصاب صاحبه ردّه عليه، وإلّا تصدّق به، فإن جاء صاحبه بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم، فإن اختار الأجر فله، وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له، وليس له- على الأحوط[١]- أن يتملّكه بعد التعريف، فليس هو بحكم اللقطة من هذه الجهة.
(مسألة ٣٧): لو التقط شيئاً فبعدما صار في يده ادّعاه شخص حاضر، وقال: «إنّه مالي»، يشكل دفعه إليه بمجرّد دعواه، بل يحتاج إلى البيّنة إلّاإذا كان بحيث يصدق عرفاً أ نّه في يده، أو ادّعاه قبل أن يلتقطه، فيحكم بكونه ملكاً للمدّعي، ولايجوز له أن يلتقطه.
(مسألة ٣٨): لايجب دفع اللقطة إلى من يدّعيها إلّامع العلم أو البيّنة وإن وصفها بصفات وعلامات لايطّلع عليها غير المالك غالباً إذا لم يفد القطع بكونه المالك. نعم نسب إلى الأكثر:
أ نّه إن أفاد الظنّ جاز دفعها إليه، فإن تبرّع بالدفع لم يمنع، وإن امتنع لم يجبر، وهو الأقوى؛ وإن كان الأحوط[٢] الاقتصار في الدفع على صورة العلم[٣] أو البيّنة.
(مسألة ٣٩): لو تبدّل مداسه بمداس آخر في مسجد أو غيره، أو تبدّل ثيابه في حمّام أو غيره بثياب آخر، فإن علم أنّ الموجود لمن أخذ ماله جاز أن يتصرّف فيه، بل يتملّكه بعنوان التقاصّ عن ماله إذا علم أنّ صاحبه قد بدّله متعمّداً، وجريان الحكم في غير ذلك محلّ إشكال[٤]؛ وإن لايخلو من قرب لكن بعد الفحص عن صاحبه واليأس منه. وكذا
[١]- الأقوى.
[٢]- لايترك.
[٣]- أو حصول الاطمئنان.
[٤]- إشكاله غير معلوم، فلايجب الفحص وإن كان أحوط.